المحامي يوسف الخضوري | استشارات قانونية

شروط الحضانة في النظام السعودي الجديد

مقدمة: ثورة التقنين في قوانين الأسرة السعودية يعد نظام الأحوال الشخصية السعودي الجديد حجر الزاوية في مسيرة الإصلاح العدلي بالمملكة العربية السعودية. لقد جاء هذا النظام ليضع حداً للاجتهادات الفردية، مرسخاً مبدأً عالمياً واحداً هو “مصلحة المحضون”. إن فهم نصوص المواد 125 و126 ليس مجرد معرفة قانونية، بل هو ضرورة حتمية لكل أسرة تسعى لضمان استقرار أطفالها النفسي والجسدي بعيداً عن صراعات التقاضي. أولاً: تحليل المادة الخامسة والعشرون بعد المائة (شروط الحاضن العامة) تضع هذه المادة “المسطرة” القانونية التي يُقاس عليها صلاح الشخص لتولي مسؤولية الحضانة. فالمنظم السعودي لم يجعل الحضانة حقاً تلقائياً، بل ربطها بجملة من الشروط الموضوعية: 1. كمال الأهلية: الركن الأساسي كمال الأهلية في النظام السعودي يعني بلوغ سن الرشد (18 عاماً) مع التمتع بكامل القوى العقلية. الحضانة ولاية على الغير، ومن لا يملك الولاية على نفسه لإدارة شؤونه المالية والشرعية، لا يمكنه شرعاً وقانوناً أن يتولاها على طفل يحتاج إلى توجيه ورعاية مستمرة. 2. القدرة على التربية والحفظ والرعاية: معيار الكفاءة الفعلي هذا الشرط هو الأوسع نطاقاً، ويخضع لتقدير المحكمة بناءً على التقارير الاجتماعية. تشمل القدرة هنا ثلاثة أبعاد: القدرة التربوية: امتلاك الحاضن للحد الأدنى من الوعي التربوي الذي يجنب الطفل الانحراف. القدرة الرقابية: الالتزام بمتابعة التحصيل الدراسي للطفل وضمان حضوره في المؤسسات التعليمية. الحفظ والرعاية: توفير المسكن الآمن، والغذاء الصحي، والبيئة التي تخلو من العنف أو الإهمال. 3. السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة: حق الطفل في الصحة أكد النظام السعودي أن حق الطفل في سلامة جسده مقدم على رغبة الأب أو الأم في الحضانة. إذا ثبت بتقارير طبية رسمية أن الحاضن يعاني من مرض معدٍ قد ينتقل للمحضون ويسبب له ضرراً دائماً، فإن مصلحة الطفل تقتضي انتقال الحضانة إلى الطرف الأحق التالي في الترتيب. ثانياً: تحليل المادة السادسة والعشرون بعد المائة (الضوابط النوعية) جاءت هذه المادة لتفصل في أحوال خاصة تتعلق بجنس الحاضن (ذكر أو أنثى)، مراعيةً الخصوصية الاجتماعية والشرعية للمجتمع السعودي: 1. حضانة المرأة وزواجها من أجنبي لطالما كان زواج الأم يثير تساؤلات قانونية حول سقوط الحضانة. المادة 126 حسمت الأمر؛ فالأصل أن زواجها من رجل “أجنبي” عن المحضون (أي ليس محرماً له كالعم أو الخال) قد يسقط الحضانة، ولكن المنظم السعودي أضاف عبارة جوهرية: “ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك”. تفسير المصلحة: إذا كانت الأم هي الأكثر قدرة على رعاية الطفل، وكان زوجها الجديد يتقبل الطفل ويوفر له بيئة كريمة، فللقاضي الإبقاء على الحضانة معها. 2. شروط حضانة الرجل: الحماية والخصوصية عندما تؤول الحضانة للأب أو الجد أو الأخ، وضع النظام شرطين لضمان عدم ضياع حقوق الطفل: الرحم المحرم: إذا كانت المحضونة أنثى، يجب أن يكون الحاضن محرماً لها منعاً لأي خلوة غير شرعية وحمايةً لخصوصية الفتاة عند البلوغ. وجود نساء في بيت الحاضن: الرجل في الغالب ينشغل بطلب الرزق والعمل خارج المنزل، والطفل يحتاج إلى رعاية لصيقة (في المأكل، والمشرب، والنظافة، والشؤون الخاصة)، لذا وجب وجود امرأة (كالأم أو الأخت) تقوم بهذه المهام داخل منزل الحاضن. ثالثاً: مصلحة المحضون هي البوصلة (المادة العاشرة) أشارت المادة 125 بوضوح إلى ضرورة مراعاة المادة العاشرة. وهذا يعني أن الشروط ليست مجرد “أوراق رسمية”، بل هي أداة بيد القاضي ليقرر: “أين سيجد هذا الطفل مستقبله الأفضل؟”. إذا وجد القاضي أن بقاء الطفل مع طرف لا تتوفر فيه كافة الشروط الشكلية هو “أصلح” للطفل من نقله، فإن المصلحة هي التي ترجح. رابعاً: الأسئلة الثلاثة الأهم حول نظام الحضانة الجديد نظرًا لكثرة الاستفسارات التي تردنا، إليك أهم ثلاثة أسئلة يطرحها المجتمع السعودي حول المادتين 125 و126: السؤال الأول: هل يسقط حق الأم في الحضانة بمجرد زواجها من أجنبي؟ الجواب: لا يسقط “تلقائياً” بالضرورة. النظام السعودي الجديد منح القاضي سلطة تقديرية واسعة. فإذا ثبت أن مصلحة الطفل في البقاء مع أمه (بسبب سنه الصغير أو ارتباطه النفسي الشديد بها) وأن الزوج الأجنبي صالح، فإن الحضانة تستمر مع الأم. السؤال الثاني: ما المقصود بـ “القدرة على التربية” وكيف يثبتها القضاء؟ الجواب: تثبت القدرة من خلال “البحث الاجتماعي”. تقوم المحكمة أحياناً بندب خبراء اجتماعيين لزيارة سكن الحاضن، والتأكد من عدم وجود سوابق جنائية مخلة بالأمانة، والتأكد من استقرار الوضع المادي والسكني بما يكفل للطفل حياة كريمة. السؤال الثالث: هل يمكن للأب المطالبة بالحضانة إذا لم يوجد نساء في منزله؟ الجواب: وفقاً للمادة 126، يشترط في الرجل الحاضن أن يقيم عنده من يصلح للحضانة من النساء. إذا كان الأب يعيش بمفرده تماماً ولا يوجد من يرعى شؤون الطفل الخاصة، فقد يُعتبر ذلك إخلالاً بشرط القدرة على الرعاية، مما يقوي موقف الطرف الآخر في طلب الحضانة. خاتمة: الوعي القانوني استقرار للأسرة إن نظام الأحوال الشخصية السعودي جاء ليحمي اللبنة الأولى في المجتمع وهي الأسرة. إن فهمك للمادتين 125 و126 يجنبك الكثير من العناء القضائي ويضمن لأبنائك الانتقال السلس والمستقر بين الحاضنين عند الحاجة. 💡 لا تدع حقوقك وحقوق أبنائك للمصادفة. ثقف نفسك بقراءة المقالات القانونية التالية ذات الصلة بالأنظمة السعودية: نظام الحضانة السعودي الجديد (المادة 127): الأم أولاً ومبدأ “مصلحة المحضون فوق الجميع” ⚖️ الحضانة في النظام السعودي: تحليل المادتين (124) و (125) وشروط الحاضن  

شروط الحضانة في النظام السعودي الجديد قراءة المزيد »

دليل حقوقك في قانون حماية المستهلك العماني

مقدمة: بصفتي محامياً ومستشاراً قانونياً، أرى أن الوعي بنصوص التشريعات هو السلاح الأول لحماية مصالح الأفراد والشركات. إن قانون حماية المستهلك العماني (المرسوم السلطاني رقم 66/2014) ليس مجرد نصوص جامدة، بل هو نظام متكامل يضمن عدالة التعاملات التجارية في السوق العماني. في هذا المقال، أضع بين أيديكم قراءة قانونية مفصلة لأبرز مواد هذا القانون وكيفية تفعيلها لاسترداد حقوقكم. أولاً: التعريفات القانونية وأثرها في الدعوى تبدأ المادة (1) بتعريف “المستهلك” و”المزود” و”العيب”. من الناحية القانونية، تحديد هذه الصفات هو ما يحدد “الصفة” في الدعوى. بصفتي محامياً، أؤكد أن تعريف العيب في القانون العماني جاء واسعاً ليشمل أي نقص في قيمة السلعة أو نفعها، وهو ما يفتح الباب للمطالبة بالتعويض حتى لو كان العيب بسيطاً ولكنه يحرم المستهلك من “الغاية المقصودة” من السلعة. ثانياً: الحماية القانونية من الغش والتدليس لقد نصت المادة (7) صراحة على حظر تداول أي سلعة مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة. وهنا يأتي دوري كمستشار قانوني لأحذر: إن إثبات “الغش” يتطلب دقة في التوثيق. كما أن المادة (20) ألزمت المزود بالشفافية والبعد عن “الإعلانات المضللة”. فإذا اشتريت سلعة بناءً على إعلان يدعي مميزات غير موجودة، فأنت أمام مخالفة قانونية صريحة تمنحك حق الفسخ والتعويض. ثالثاً: الحقوق السبعة الأساسية (تحليل المادة 14) كمحامي ومستشار، أركز دائماً على المادة (14) التي تعتبر “دستور المستهلك”، فهي تكفل: الحق في المعلومة: لا يحق للبائع إخفاء بلد المنشأ أو تاريخ الصلاحية. الحق في السلامة: (المادة 5 و14) إذا تسببت السلعة في ضرر جسدي، ننتقل هنا من قانون حماية المستهلك إلى قانون الجزاء والقانون المدني للمطالبة بالتعويضات الكبرى. الحق في التعويض العادل: وهذا هو دورنا في المحاكم؛ صياغة مذكرات تطالب بتعويضات تجبر الضرر المادي والمعنوي. رابعاً: معضلة الاستبدال والاسترجاع (المواد 16، 17، 25) هذه المواد هي الأكثر تطبيقاً في الواقع العملي: فترة الـ 15 يوماً: تمنحك المادة (16) حق الاسترجاع أو الاستبدال إذا وجد عيب أو عدم مطابقة للمواصفات. الضمان: تؤكد المادة (17) أن الضمان حق أصيل ينتقل مع السلعة حتى لو تغير مالكها، ويقع “باطلاً” كل اتفاق يحاول إلغاء هذا الحق. الإصلاح المجاني: يلتزم المزود بموجب المادة (25) بإصلاح العيب أو رد القيمة دون تحميل المستهلك أي تكاليف إضافية. خامساً: التزامات الوكيل التجاري (المادة 33) هذه المادة هي “القوة الضاربة” للمستهلك ضد وكالات السيارات والمعدات الكبرى. بصفتي مستشاراً قانونياً، أوضح للعملاء دائماً أن الوكيل ملزم بتوفير “سلعة بديلة” مجانية إذا استغرق الإصلاح أكثر من (15) يوماً. هذا النص يضغط على الوكالات لتسريع الإصلاح وضمان جودة الخدمة. سادساً: التزامات المزود باللغة والبيانات أوجبت المواد (15، 19، 24) أن تكون الفواتير والبيانات باللغة العربية. إن عدم تسليمك فاتورة باللغة العربية ليس مجرد إهمال، بل هو مخالفة قانونية تستوجب العقوبة بموجب المادة (41) التي تفرض غرامة تصل إلى 5000 ريال عماني. سابعاً: الضبطية القضائية والعقوبات (الفصل الرابع والخامس) منح القانون موظفي الهيئة صفة الضبطية القضائية (المادة 34)، ولهم حق دخول المحال والتحفظ على السلع. أما العقوبات فهي رادعة جداً: الحبس: قد يصل إلى 3 سنوات في حالات معينة (المادة 40). الغرامات: تصل إلى 50,000 ريال عماني. المصادرة والإغلاق: للمحكمة صلاحية إغلاق المنشأة نهائياً ومصادرة الأدوات (المادة 43). ثامناً: نصائح من واقع الخبرة (المحامي والمستشار يوسف الخضوري) لكي تضمن نجاح شكواك أو دعواك القضائية، اتبع الآتي: الفاتورة هي ملك الأدلة: بموجب المادة 24، لا تقبل أبداً شراء سلعة دون فاتورة مدون بها كافة التفاصيل. الإفصاح عن العيوب: إذا كانت السلعة مستعملة، تأكد من إثبات حالتها في العقد كما نصت المادة 29، لضمان عدم ضياع حقك. التظلم: إذا تم حفظ شكواك، يحق لك التظلم وفق الإجراءات القانونية المتبعة. كيف نساعدك في مكتبنا؟ بصفتي محامياً ومستشاراً قانونياً، يتجاوز دوري مجرد تقديم النصيحة؛ نحن نقوم بـ: تمثيلكم أمام هيئة حماية المستهلك والادعاء العام والمحاكم. صياغة مذكرات الدعوى والتظلمات القانونية باحترافية تضمن استرداد التعويضات. تقديم استشارات وقائية للتجار والشركات لضمان الامتثال للقانون وتجنب الغرامات الكبرى. إن فهمك لنصوص قانون حماية المستهلك هو سلاحك الأول لاسترداد حقوقك. ولأن القضايا الاستهلاكية ترتبط غالباً بإجراءات قانونية أخرى، ندعوك لتعميق وعيك عبر قراءة المقالات التخصصية التالية ذات الصلة: كيف تُجبر المزود على رد مبلغك بالكامل؟ خطوات إلزام المزود في حماية المستهلك! الدليل العملي: خطوات تقديم شكوى في “حماية المستهلك” في سلطنة عمان (من الألف إلى الياء) قانون حماية المستهلك العُماني: الفحص والخبرة  

دليل حقوقك في قانون حماية المستهلك العماني قراءة المزيد »

دليل التحكيم الدولي للجالية العربية في بريطانيا | برؤية المحامي والمحكم يوسف الخضوري

دليل التحكيم الدولي للجالية العربية في بريطانيا | برؤية المحامي والمحكم يوسف الخضوري مقدمة: لماذا يحتاج العرب في بريطانيا إلى التحكيم؟ يواجه المستثمرون والعائلات العربية في المملكة المتحدة تحديات قانونية تتطلب فهماً عميقاً لكل من القانون الإنجليزي والقيم الثقافية والشرعية العربية [cite: 2026-01-01]. هنا يبرز دور المحامي والمحكم يوسف الخضوري كجسر قانوني يقدم “حلولاً فورية” لفض النزاعات عبر التحكيم، بعيداً عن تعقيدات المحاكم وطول أمد التقاضي التقليدي. أولاً: التحكيم كبديل استراتيجي للقضاء التقليدي في لندن، عاصمة المال والجمال، يُعد التحكيم (Arbitration) الوسيلة الأرقى لحل النزاعات. بموجب قانون التحكيم الإنجليزي لعام 1996، يمتلك الأطراف الحق في اختيار محكم يثقون في عدالته وخبرته. رؤية المحكم يوسف الخضوري في اختيار التحكيم: السرية المطلقة: يضمن يوسف الخضوري أن تظل أسرار الشركات والنزاعات العائلية طي الكتمان، وهو مطلب أساسي للعائلات العربية المحافظة [cite: 2026-01-01]. التخصص الفني: بدلاً من قاضٍ عام، يتيح لك التحكيم اختيار محكم خبير في صلب موضوع النزاع، سواء كان تجارياً، عقارياً، أو رقمياً. السرعة في التنفيذ: الوقت في بريطانيا هو المال، والتحكيم يختصر سنوات التقاضي إلى أشهر معدودة. ثانياً: استراتيجيات الدفاع وصياغة المذكرات القانونية إن كتابة المذكرات القانونية في التحكيم تتطلب دقة متناهية، وهو ما يتميز به المحامي يوسف الخضوري من خلال التركيز على ثغرات البراءة وقوة الدفوع الموضوعية. منهجية يوسف الخضوري في صياغة الدفاع: تحليل أركان النزاع: دراسة الركن المادي والمعنوي للادعاء لضمان انتزاع حقوق الموكلين بذكاء. إثبات انتفاء القصد: في قضايا الإخلال بالعقود، نركز على إثبات سلامة نية الطرف العربي لدرء العقوبات أو التعويضات الضخمة. الاستناد إلى المبادئ الدولية: دمج القواعد القانونية الإنجليزية مع مبادئ العدالة والإنصاف الدولية. ثالثاً: التحكيم في منازعات الاستثمار والعقارات تستثمر الجالية العربية مليارات الجنيهات الإسترلينية في سوق العقارات البريطاني. يؤكد المحامي يوسف الخضوري أن وجود “شرط التحكيم” في عقود الشراء والاستثمار هو صمام الأمان الحقيقي. فض نزاعات الشراكة: عندما يحدث خلاف بين الشركاء العرب، يوفر التحكيم بيئة “ودية قانونية” تهدف للحفاظ على العلاقات العملية مع تحصيل الحقوق. المطالبة بالتعويضات: تقديم مذكرات تفصيلية تحسب الضرر الفعلي والمستقبلي بدقة تضمن الحصول على حكم تحكيمي عادل وقابل للتنفيذ. رابعاً: التحكيم في المسائل الأسرية (رؤية محافظه) بصفتك محامياً قادماً من بيئة محافظة، يدرك يوسف الخضوري خصوصية النزاعات الأسرية للجالية العربية في المهجر [cite: 2026-01-01]. التحكيم في التسويات المالية: حماية حقوق الأطراف في قضايا الانفصال بما يتوافق مع العدالة وبدون التشهير في المحاكم العامة. الوساطة والتحكيم: استخدام أساليب التوفيق قبل إصدار الحكم النهائي لضمان استقرار الأبناء والمصالح العائلية. خامساً: دور التكنولوجيا في التحكيم (2026) بما أنك خبير في جرائم تقنية المعلومات، فإنك توظف هذه الخبرة في “التحكيم الرقمي”. الأدلة الإلكترونية: قدرة المحكم يوسف الخضوري على فحص الأدلة الرقمية (رسائل واتساب، بريد إلكتروني) تمنح قضاياك قوة برهان لا تضاهى. جلسات التحكيم عن بعد: توفير الوقت والجهد عبر إدارة الجلسات عبر تقنيات الاتصال المرئي الحديثة مع ضمان الخصوصية الأمنية. لماذا تختار المحامي والمحكم يوسف الخضوري؟ إن الجمع بين صفة “المحامي” المدافع وصفة “المحكم” القاضي يمنح يوسف الخضوري رؤية شاملة للقضية من كافة جوانبها. هو لا يكتفي بالدفاع، بل يصيغ لك “حلولاً قانونية” تمنع نشوب النزاع من الأساس. لضمان أعلى مستويات الشفافية القانونية، نحثّ أعضاء الجالية العربية في بريطانيا على الاطلاع على القواعد الإجرائية الرسمية التي تنظمها الحكومة البريطانية. يمكنكم الوصول إلى الدليل الحكومي المعتمد لوسائل فض النزاعات والتحكيم عبر الدخول من الرابط أدناه: “دليل الحكومة البريطانية لفض النزاعات والتحكيم والوساطة” نظراً لأهمية الجوانب الإجرائية في فض النزاعات الدولية، ندعو الإخوة من أبناء الجالية العربية في بريطانيا لمتابعة كافة الشروحات والنماذج العملية المحدثة عبر زيارة تصنيفنا المتخصص: [التحكيم للجالية العربية في بريطانيا]. حيث نضع بين أيديكم عصارة الخبرة القانونية والمذكرات التي تضمن حماية استثماراتكم وحقوقكم العائلية.” “للمزيد من التفاصيل حول إجراءات التحكيم للجالية العربية في بريطانيا وكيفية حماية حقوقكم القانونية، يمكنكم الدخول عبر الرابط التالي من هنا:” “للمزيد من الدراسات والمقالات حول شؤون التحكيم للجالية العربية في بريطانيا، يمكنكم زيارة القسم المخصص عبر الرابط التالي من هنا.”   Car Ride Procuring education on consulted assurance in do. Is sympathize he expression mr no travelling. Preference he he at travelling in resolution. Going as by do known noise he wrote round leave. Her extensive perceived may any meaning sincerity extremity. Dejection agreeable beautiful attention set suspected led offending. Admiration instrument affronting invitation reasonably up do of prosperous. Helicopter Northward by described up household therefore attention. Excellence decisively nay man yet impression for contrasted remarkably.  Going as by do known noise he wrote round leave. Her extensive perceived may any meaning sincerity extremity. Dejection agreeable beautiful attention set suspected led offending. Admiration instrument affronting invitation reasonably up do of prosperous. Services Camping Procuring education on consulted assurance in do. Is sympathize he expression mr no travelling. Preference he he at travelling in resolution. So striking at of to welcomed resolved.  Long Walks Procuring education on consulted assurance in do. Is sympathize he expression mr no travelling. Preference he he at travelling in resolution. So striking at of to welcomed resolved.  Sport Events Procuring education on consulted assurance in do. Is sympathize he expression mr no travelling. Preference he he at travelling in resolution. So striking at of to welcomed resolved.  Car Ride Procuring education on consulted assurance in do. Is sympathize he expression mr no travelling. Preference he he at travelling in resolution. Going as by do known noise he wrote round leave. Her extensive perceived may any meaning sincerity extremity. Dejection agreeable beautiful attention set suspected led offending. Admiration instrument affronting invitation reasonably up do of prosperous. Helicopter Northward by described up household therefore attention. Excellence decisively nay man yet impression for contrasted remarkably.  Going as by do known noise he wrote round leave. Her extensive perceived may any meaning sincerity extremity. Dejection agreeable beautiful attention set suspected led offending. Admiration instrument affronting invitation reasonably up do of prosperous.

دليل التحكيم الدولي للجالية العربية في بريطانيا | برؤية المحامي والمحكم يوسف الخضوري قراءة المزيد »

دليل البراءة في جرائم تقنية المعلومات: استراتيجيات الدفاع في المواد (16، 17، 18)

مقدمة: تعد جرائم تقنية المعلومات من أدق القضايا التي واجهها المشرع العماني في المرسوم السلطاني رقم 12 / 2011 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات . ومع التطور الرقمي الهائل، أصبح الكثير من الأفراد يجدون أنفسهم خلف قضبان الاتهام بسبب رسالة، صورة، أو حتى “إعادة نشر”، دون إدراك للثغرات القانونية التي قد تمنحهم البراءة أو تخفف العقوبة. إذا كنت تبحث عن حلول فورية لمذكرة دفاعك، فإن فهم الركن المادي والمعنوي للمواد (16، 17، 18) هو مفتاح النجاة. أولاً: المادة (16) – حرمة الحياة الخاصة.. متى ينتفي الجرم؟ تنص المادة (16) على عقوبات مشددة تصل للسجن 3 سنوات لمن يعتدي على خصوصية الآخرين. لكن، دفاع المتهم يجب أن يرتكز على النقاط التالية: 1. انتفاء القصد الجنائي (النية) ليس كل نشر لخبر أو صورة يعد جريمة. يجب على الدفاع إثبات أن المتهم لم يقصد “الاعتداء” على الخصوصية، بل كان النشر لغرض مشروع أو تم عن طريق الخطأ التقني. 2. ركن “العلانية” والرضا الضمني في قضايا تصوير الأشخاص، إذا أثبت الدفاع أن الشخص “المجني عليه” كان يتصرف في مكان عام وبشكل يسمح للجميع برؤيته، أو أنه وافق (ولو ضمناً) على التصوير، فإن ذلك يزعزع أساس التهمة. 3. ثغرة “السب والقذف” الإلكتروني الكثير من البلاغات تفتقر لتقرير فني يثبت أن الحساب يخص المتهم فعلياً. الدفع بجحد الصور الضوئية (Screenshots) يعد من أقوى الدفوع، حيث إن الصور يمكن التلاعب بها ولا تعتبر دليلاً قاطعاً ما لم تؤيد بتقرير من “الادعاء العام – قسم الجرائم التقنية” يثبت التبعية التقنية. ثانياً: المادة (17) – المساس بالآداب العامة.. مطاطية النص ومساحة الدفاع تتحدث هذه المادة عن “المقامرة” و”الإخلال بالآداب العامة”. تكمن الصعوبة في هذه المادة في أن مفهوم “الآداب العامة” نسبي، وهنا يأتي دور المحامي الذكي: 1. الدفع بانتفاء الركن المادي (الحيازة لا تعني النشر) المادة تعاقب على الإنتاج أو النشر أو التوزيع. إذا تم ضبط محتوى مخل في هاتف المتهم للاستخدام الشخصي دون “نية النشر” أو “الترويج”، فإن الركن المادي للجريمة (الذي يهدف لحماية المجتمع) يضعف بشكل كبير. 2. معايير المجتمع المحافظ بما أننا في مجتمع محافظ، يجب على الدفاع التركيز على أن الفعل المنسوب للموكل لم يصل لدرجة “الإخلال الجسيم” بالآداب، أو أن المحتوى كان ضمن إطار تعليمي أو توعوي، مما ينفي تهمة “الترويج للأفكار الهدامة”. 3. بطلان التفتيش في قضايا المادة (17)، غالباً ما يتم ضبط الهواتف. أي خطأ في إجراءات ضبط الهاتف أو تفتيشه دون إذن قضائي مسبق يجعل كل دليل مستخرج منه “باطلاً بطلاً مطلقاً”. اقرأ أيضاً: [الجرائم السيبرانية: حماية البيانات في سلطنة عمان | المحامي يوسف الخضوري] (رابط المقال).   ثالثاً: المادة (18) – الابتزاز والتهديد.. أخطر الاتهامات وأذكى الحلول تعتبر المادة (18) من أقسى المواد، خاصة إذا كان التهديد بإسناد أمور مخلة بالشرف (سجن يصل لـ 10 سنوات). للتعامل مع هذه التهمة، يجب التركيز على: 1. غياب “الطلب” أو “المنفعة” الابتزاز يتطلب ركنين: التهديد، وطلب فعل أو امتناع. إذا أثبت الدفاع أن المتهم لم يطلب مالاً أو مصلحة، فإن التهمة قد تتحول من “ابتزاز” إلى “تهديد بسيط”، وهو ما يغير مجرى العقوبة تماماً من جناية إلى جنحة. 2. الاستدراج والتحريض في كثير من حالات الابتزاز الإلكتروني، يكون “المجني عليه” هو من استدرج المتهم في البداية. إثبات “الاستدراج” لا يعفي من العقوبة تماماً، لكنه يعد عذراً مخففاً قوياً أمام القاضي، حيث يسقط صفة “الترصد” عن المتهم. 3. الدفع بانتفاء جدية التهديد إذا كان التهديد بعبارات عامة لا تحمل خطورة حقيقية أو مستحيلة التنفيذ، يمكن للدفاع الدفع بانتفاء الركن المعنوي للجريمة. “بعد استعراضنا لهذه المواد، يمكنك الاطلاع على مجموعة كاملة من الدفوع في تصنيف [جرائم تقنية المعلومات].” رابعاً: الدفوع الذهبية التي تنطبق على جميع المواد لكل من يبحث عن حل فوري في مذكرة دفاعه، يجب ألا تخلو مذكرتك من الدفوع الآتية: الدفع ببطلان الدليل الرقمي: الدليل الرقمي سهل التزيير. يجب المطالبة بندب خبير فني لفحص الروابط (IP Address) والتأكد من عدم وجود اختراق (Hacking) لجهاز المتهم. الدفع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة: مجرد وجود الاسم على حساب في وسيلة تواصل اجتماعي لا يعني بالضرورة أن صاحبه هو من أرسل الرسالة. الدفع بالتقادم أو التنازل: في قضايا السب والقذف (المادة 16)، التنازل ينهي الدعوى. ابحث دائماً عن فرصة الصلح القانوني لإنهاء الأزمة فوراً. خلاصة للمتهمين وذويهم إن مواجهة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تتطلب هدوءاً ودقة. القانون العماني، رغم صرامته، وضع ضمانات للمتهم. إن مذكرة الدفاع القوية ليست التي تهاجم المجني عليه، بل هي التي تفكك أركان الجريمة وتثبت أن الواقعة لا تنطبق عليها بنود المادة (16 أو 17 أو 18). نصيحة فورية: إذا تم استدعاؤك للتحقيق، لا تدلِ بأي أقوال دون حضور محامٍ، وتذكر أن صمتك حق قانوني حتى تطلع على الأدلة الفنية الموجهة ضدك.  

دليل البراءة في جرائم تقنية المعلومات: استراتيجيات الدفاع في المواد (16، 17، 18) قراءة المزيد »

المسؤولية عن الفعل الضار في نظام المعاملات المدنية | دراسة تحليلية

  المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في نظام المعاملات المدنية: دراسة تحليلية تعتبر المسؤولية المدنية حجر الزاوية في استقرار المعاملات بين الأفراد داخل المجتمع، حيث يهدف القانون من خلالها إلى حماية المتضرر وجبر ما أصابه من أذى مادي أو معنوي. وفي ظل الأنظمة الحديثة، جاء نظام المعاملات المدنية ليضع أطراً واضحة ومحددة لمسؤولية الشخص عن فعله، مرسخاً مبدأً أصيلاً مفاده أن الحرية الشخصية تنتهي حيث يبدأ الإضرار بالآخرين. أولاً: القاعدة الكلية للمسؤولية (تحليل المادة 120) تنص المادة العشرون بعد المائة على مبدأ عام وشامل: “كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض.” هذا النص يمثل الركن الركين في نظام المسؤولية التقصيرية، حيث يربط بين ثلاثة عناصر أساسية لا تقوم المسؤولية إلا باجتماعها: الخطأ: وهو الانحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد، سواء كان هذا الخطأ إيجابياً (فعل) أو سلبياً (امتناع عن فعل واجب). الضرر: وهو الأذى الذي يلحق بالمجني عليه، ويشمل الضرر الجسدي، والمالي، والمعنوي. علاقة السببية: وهي الرابطة التي تؤكد أن هذا الضرر تحديداً هو نتاج ذلك الخطأ بعينه. إن عبارة “كل خطأ” جاءت مطلقة لتشمل أي نوع من أنواع التقصير، سواء كان إهمالاً بسيطاً أو خطأً جسيماً، مما يعكس رغبة المشرع في توفير حماية قصوى للمتضررين. ثانياً: افتراض السببية في الفعل المباشر (المادة 121) جاءت المادة الحادية والعشرون بعد المائة لتبسط إجراءات الإثبات على المتضرر في حالات معينة، حيث نصت على: “إذا كان الفعل الضار من مباشر له؛ عُدَّ الضرر ناشئًا بسبب ذلك الفعل؛ ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.” هنا يميز النظام بين “المباشر” و”المتسبب”. فالمباشر هو من يحدث الضرر بفعله دون واسطة. وفي هذه الحالة، يضع النظام قرينة قانونية لصالح المتضرر مفادها أن الضرر ناتج عن فعل هذا الشخص مباشرة. وتنتقل هنا “بينة الإثبات” إلى الفاعل، فإذا أراد التخلص من المسؤولية، عليه هو أن يقدم الدليل على أن الضرر نتج عن سبب أجنبي أو قوة قاهرة، وليس عن فعله. هذا التوجه يعزز من سرعة استرداد الحقوق ويحد من مماطلة المتسببين في الضرر. ثالثاً: أهلية المسؤولية ومسؤولية غير المميز (المادة 122) تناولت المادة الثانية والعشرون بعد المائة جانباً إنسانياً وقانونياً دقيقاً يتعلق بمدى إدراك الفاعل، حيث انقسمت إلى شقين: 1. مسؤولية الشخص المميز الأصل أن الشخص يسأل عن أفعاله متى كان متمتعاً بالتمييز (القدرة على إدراك ماهية أفعاله ونتائجها). فالمميز يتحمل تبعات خطئه كاملة ويلتزم بالتعويض من ماله الخاص. 2. مسؤولية غير المميز (استثناء جبر الضرر) تقول المادة: “إذا وقع الضرر من غير المميز ولم يكن هناك من هو مسؤول عن الضرر أو تعذر الحصول على تعويضٍ من المسؤول، لزم غير المميز تعويضٌ مناسبٌ تقدره المحكمة.” هذا النص يعد إنصافاً كبيراً؛ ففي القواعد القديمة كان غير المميز (مثل الطفل الصغير) لا يسأل جنائياً ولا مدنياً. لكن النظام الحديث راعى حق المتضرر، فإذا لم يوجد ولي أمر مسؤول، أو كان الولي معسراً، فإن التعويض يتم استقطاعه من مال غير المميز نفسه (إن وجد له مال) لضمان عدم ضياع حق المتضرر، مع منح القاضي سلطة تقديرية لتحديد “التعويض المناسب” الذي لا يرهق الصغير ولا يظلم المتضرر. رابعاً: تطبيقات عملية في قضايا الإهمال تتجلى أهمية هذه المواد في قضايا الإهمال المهني أو الإنشائي. فمثلاً، إذا قام مقاول بترك موقع بناء دون حماية، مما أدى لسقوط أحد المارة وتضرره، فإننا نطبق هنا: المادة 120: لأن هناك خطأ (إهمال الحماية) أدى لضرر. المادة 121: لأن فعل المقاول مباشر في خلق الحالة الخطرة التي أدت للإصابة. المادة 122: لتحديد المسؤولية المباشرة على الفاعل بصفته شخصاً معنوياً أو طبيعياً متمتعاً بالتمييز القانوني. خامساً: تقدير التعويض وجبر الأضرار الجسدية في الأنظمة القانونية، لا يقتصر التعويض على الخسارة المادية المباشرة، بل يمتد ليشمل “جبر الخلل”. ففي حالات الإصابات الخطيرة (مثل الكسور التي تتطلب جراحة وتثبيت عظام)، تأخذ المحكمة في عين الاعتبار: تكاليف العلاج والعمليات: بناءً على التقارير الطبية الرسمية. العجز المؤقت أو الدائم: ومدى تأثيره على حياة الشخص ومستقبله. الألم النفسي: والمعاناة التي كابدها المتضرر وذووه. سادساً: التوصيات القانونية لضمان حق التعويض لكل من تعرض لضرر نتيجة فعل الغير، نوصي بالآتي: التوثيق الفوري: إثبات العلاقة بين الفعل والضرر فور وقوعه عبر الجهات الرسمية. التمسك بقرينة المباشرة: إذا كان الخصم هو المباشر للفعل، فلا تتكلف عناء إثبات “التعدي” في البداية بل استند للمادة 121. ملاحقة كافة المسؤولين: النظام يتيح لك الرجوع على الفاعل الأصلي وعلى من يقع تحت إشرافه (المسؤول عن المتبوع). خاتمة: إن نظام المعاملات المدنية، ومن خلال المواد 120 و121 و122، أرسى توازناً دقيقاً بين حماية الحقوق الشخصية وضمان التعويض العادل. إن فهم هذه المواد هو الخطوة الأولى لأي شخص يسعى لاسترداد حقه المهدر نتيجة خطأ أو إهمال الآخرين. العدالة لا تكتمل إلا بجبر الضرر، والنظام كفل ذلك بكل وضوح. “للمزيد من الشروحات القانونية المفصلة، ندعوكم للاطلاع على قسم [التعويضات في نظام المعاملات المدنية السعودي: مقالات وأحكام نظامية] لمتابعة أحدث ما يهم حقوقكم القانونية.” ومتابعة أحدث المقالات التي تهم حقوقكم القانونية. احكام التعويض في النظام السعودي المسؤولية عن الفعل الشخصي في نظام المعاملات المدنية السعودي: دراسة تحليلية  

المسؤولية عن الفعل الضار في نظام المعاملات المدنية | دراسة تحليلية قراءة المزيد »

إجراءات التنفيذ في القانون العماني | دليل استرداد الحقوق

  دليل إجراءات التنفيذ في القانون العماني: من السند التنفيذي إلى استرداد الحقوق يعتبر التنفيذ هو الثمرة العملية للتقاضي، فما قيمة الأحكام القضائية إذا لم تجد طريقاً للتطبيق الواقعي؟ في سلطنة عمان، أولى المشرع اهتماماً بالغاً بنظام التنفيذ لضمان سيادة القانون واسترداد الحقوق لأصحابها بالسرعة والكفاءة اللازمتين. وينظم هذه الإجراءات بشكل رئيسي قانون الإجراءات المدنية والتجارية، الذي حدد المسار الذي يجب أن يسلكه المحكوم له للحصول على حقه. أولاً: مفهوم التنفيذ والسند التنفيذي التنفيذ هو الإجراء القانوني الذي يتم بمقتضاه إجبار المدين على أداء ما التزم به بموجب حكم قضائي أو سند رسمي. ولا يجوز البدء في إجراءات التنفيذ الجبري إلا إذا كان بيد الدائن “سند تنفيذي”. ما هي السندات التنفيذية في القانون العماني؟ تشمل السندات التنفيذية وفق القانون: الأحكام والأوامر القضائية: الصادرة من مختلف المحاكم العمانية بمجرد صيرورتها نهائية أو مشمولة بالنفاذ المعجل. أحكام المحكمين: بعد إكسائها صيغة التنفيذ من المحكمة المختصة. المحررات الموثقة: العقود التي يتم توثيقها أمام كاتب العدل وتتضمن التزاماً محقق الوجود ومعين المقدار. الأوراق التجارية: مثل الشيكات والكمبيالات (في حالات معينة وفق ضوابط القانون). ثانياً: اختصاص دائرة التنفيذ توجد في كل محكمة (ابتدائية) دائرة تسمى “دائرة التنفيذ”، يرأسها قاضٍ يسمى قاضي التنفيذ. وهو المسؤول عن الإشراف على كافة إجراءات التنفيذ، ويفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والمستعجلة. ثالثاً: الخطوات الإجرائية لبدء التنفيذ يمر طلب التنفيذ بعدة مراحل أساسية يجب على الدائن اتباعها بدقة: 1. وضع الصيغة التنفيذية يجب على المحكوم له استخراج نسخة من الحكم مختومة بختم المحكمة، ومذيلة بعبارة “وعلى الجهات المختصة تنفيذ هذا الحكم جابراً”، وتسمى هذه بالصيغة التنفيذية. 2. تقديم طلب التنفيذ يتم تقديم طلب إلكتروني (عبر بوابة الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل والشؤون القانونية) يتضمن بيانات الأطراف، ورقم الحكم، ونوع التنفيذ المطلوب (مالي، إخلاء، تسليم طفل، إلخ). 3. إعلان المدين (الإخطار بالتنفيذ) بمجرد قبول الطلب، يقوم محضر التنفيذ بإعلان المدين بـ “ورقة التنفيذ”. وهي خطوة جوهرية تمنح المدين مهلة قانونية (عادة 7 أيام) لأداء الدين طوعاً قبل البدء في الإجراءات الجبرية. رابعاً: الوسائل الجبرية في التنفيذ المالي إذا انقضت مهلة الإخطار ولم يقم المدين بالسداد، يشرع قاضي التنفيذ في اتخاذ الوسائل التالية: 1. الحجز على أموال المدين لدى الغير وهو ما يعرف قانوناً بـ “حجز ما للمدين لدى الغير”، حيث يتم مخاطبة البنوك التجارية والجهات الحكومية (مثل جهة عمل المدين) لحجز المبالغ الموجودة في حساباته أو راتبه (بما لا يتجاوز النسبة القانونية المسموح بها). 2. الحجز على العقارات والمنقولات يتم الحجز على العقارات المملوكة للمدين من خلال مخاطبة وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بوضع إشارة “محجوز للتنفيذ” على سند الملكية، كما يمكن الحجز على المركبات والمنقولات الأخرى وبيعها في المزاد العلني. 3. المنع من السفر يعد المنع من السفر من الوسائل الضاغطة الفعالة في القانون العماني، حيث يقرره قاضي التنفيذ إذا قامت أسباب جدية تدعو للخوف من هروب المدين قبل الوفاء بالدين. 4. حبس المدين أجاز القانون العماني حبس المدين الممتنع عن التنفيذ إذا ثبت اقتداره على الوفاء ولم يقم بذلك، وهي وسيلة تهدف لإجبار المدين على السداد وليس عقوبة جنائية بحد ذاتها. خامساً: إجراءات التنفيذ في القانون العماني لغير الأموال (الإخلاء وتسليم المحضون) لا تقتصر إجراءات التنفيذ في القانون العماني على المطالبات المالية وحجز الحسابات فحسب، بل تمتد لتشمل تنفيذ الأحكام الصادرة بغير الأموال، والتي تتطلب طبيعة خاصة وحساسية إجرائية عالية، ومن أبرزها: تنفيذ أحكام الإخلاء: يتم تنفيذ أحكام إخلاء العقارات (السكنية أو التجارية) وتسليمها للمالك خالية من الشواغل بعد إنذار المستأجر رسمياً ومنحه المهلة القانونية. وفي حال الامتناع، يتم التنفيذ جابراً بواسطة محضر التنفيذ وبمعاونة القوة الجبرية إذا لزم الأمر، لضمان استرداد المالك لعقاره وفق القانون. تنفيذ أحكام الأحوال الشخصية (تسليم المحضون): تعتبر من أدق إجراءات التنفيذ في القانون العماني نظراً لبعدها الإنساني. يتم تنفيذ أحكام تسليم المحضون أو رؤيته بمراعاة تامة لمصلحة الطفل الفضلى، حيث يسعى قاضي التنفيذ دائماً للتنفيذ ودياً في البداية. وفي حال التعذر، يتم التنفيذ في أماكن يحددها القانون تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال، بعيداً عن مظاهر الإكراه قدر الإمكان. سادساً: إشكالات التنفيذ قد تطرأ أثناء التنفيذ عقبات قانونية تسمى “إشكالات التنفيذ”، وهي منازعات يرفعها المدين أو غيره للمطالبة بوقف التنفيذ بصفة مؤقتة لأسباب مثل: سداد الدين خارج المحكمة. وجود خطأ في الصيغة التنفيذية. الحجز على مال مملوك لغير المدين. سابعاً: نصائح قانونية لسرعة التنفيذ لضمان سرعة استرداد حقوقك عبر دوائر التنفيذ في عمان، نوصي بالآتي: التحري عن أموال المدين: تزويد المحكمة بمعلومات دقيقة عن حسابات المدين أو عقاراته يسرع من عملية الحجز. المتابعة الإلكترونية: تتيح البوابة الإلكترونية لوزارة العدل تتبع الطلبات والقرارات الصادرة من القاضي أولاً بأول. اللجوء للتسوية: يشجع قاضي التنفيذ دائماً على عقد تسويات ودية (جدولة الدين) لضمان حصول الدائن على حقه مع مراعاة وضع المدين المالي. خاتمة: إن نظام التنفيذ في سلطنة عمان يمتاز بالمرونة والفاعلية، وقد ساهم التحول الرقمي في تسريع الإجراءات بشكل ملحوظ. إن فهمك لهذه الخطوات يضمن لك حماية حقوقك المالية والقانونية ويختصر عليك الكثير من الوقت والجهد في أروقة المحاكم. للاطلاع على صفحتنا من هنا ومتابعة المزيد من مقالاتنا القانونية المتخصصة في القضاء العماني، ندعوكم لتصفح بقية أقسام المدونة. الدليل الشامل لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: المسارات القانونية والتقنية دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026.

إجراءات التنفيذ في القانون العماني | دليل استرداد الحقوق قراءة المزيد »

إجراءات التظلم من قرار حفظ القضية لدى الادعاء العام في القانون العماني

مقدمة: تعتبر مرحلة التحقيق الابتدائي التي يتولاها الادعاء العام في سلطنة عمان من أخطر مراحل الدعوى العمومية، حيث يمتلك الادعاء العام سلطة تقديرية في تقرير مصير البلاغ؛ فإما الإحالة للمحكمة أو إصدار قرار بحفظ التحقيق. ومن أجل ضمان عدم ضياع حقوق المجني عليهم وضمان الرقابة القضائية على أعمال الادعاء العام، أوجد المشرع العماني في قانون الإجراءات الجزائية (مرسوم سلطاني رقم 97 / 99) نظاماً دقيقاً للتظلم من قرارات الحفظ، وهو ما سنتناوله بالتفصيل في هذا المقال. أولاً: فلسفة قرار حفظ التحقيق قرار حفظ التحقيق هو إجراء إداري وقضائي يصدره الادعاء العام بصرف النظر عن إقامة الدعوى، وقد يكون الحفظ لأسباب قانونية (مثل عدم الجريمة أو انقضاء الدعوى) أو لأسباب موضوعية (مثل عدم كفاية الأدلة أو عدم معرفة الفاعل). ولكن، ولأن هذا القرار قد يمس حقوق المجني عليه في الوصول إلى العدالة، فقد كفل القانون حق الطعن فيه. ثانياً: الحق في التظلم (تحليل المادة 126) نصت المادة (126) من قانون الإجراءات الجزائية على: “للمجني عليه وللمدعي بالحق المدني أو ورثتهما التظلم من قرار حفظ التحقيق خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه.” من هذا النص نستنتج عدة نقاط جوهرية: أصحاب الحق في التظلم: حصر القانون هذا الحق في المجني عليه (من وقعت عليه الجريمة مباشرة) والمدعي بالحق المدني (من يطالب بالتعويض عن الضرر)، وشمل أيضاً ورثتهما، مما يضمن استمرارية الحق في التقاضي. ميعاد التظلم: حدد المشرع مدة قصيرة وحازمة وهي عشرة أيام فقط. تبدأ هذه المدة من تاريخ “الإعلان الرسمي” بالقرار وليس من تاريخ صدوره، وذلك لضمان علم المتظلم يقيناً بالقرار وأسبابه. ثالثاً: الجهة المختصة وإجراءات الرفع (تحليل المادة 127) حددت المادة (127) المسار القضائي للتظلم بقولها: “يرفع التظلم إلى محكمة الجنايات أو محكمة الجنح المستأنفة بحسب الأحوال منعقدة في غرفة المشورة…” 1. تحديد المحكمة المختصة إذا كان قرار الحفظ صادراً في “جناية”، يرفع التظلم إلى محكمة الجنايات. إذا كان قرار الحفظ صادراً في “جنحة”، يرفع التظلم إلى محكمة الجنح المستأنفة. 2. غرفة المشورة يتم النظر في التظلم في “غرفة المشورة”، وهي جلسة غير علنية تهدف إلى مراجعة أوراق التحقيق والوقوف على مدى صحة قرار الادعاء العام بالحفظ. ولهذه المحكمة سلطة كاملة في فحص الأدلة والشهادات والتقارير الفنية المرفقة بملف القضية. رابعاً: قرارات المحكمة وأثرها القانوني بعد دراسة التظلم، تخرج المحكمة بأحد قرارين: تأييد قرار الحفظ: إذا رأت المحكمة أن أسباب الادعاء العام كانت صحيحة وقانونية. إلغاء قرار الحفظ: وهنا تلتزم المحكمة (وفق المادة 127) بإعادة القضية إلى الادعاء العام مع تحديد: الجريمة المسندة للمتهم. الأفعال المكونة لها (عناصر الواقعة). نص القانون الواجب التطبيق. إلزام الادعاء العام بإحالتها إلى المحكمة المختصة لمحاكمة المتهم. خامساً: أهمية التظلم في تحقيق العدالة الناجزة إن نظام التظلم يعد صمام أمان ضد أي قصور قد يشوب التحقيقات الأولية. ففي حالات “الإيذاء الخطأ” أو “الإهمال الجسيم” (مثل إهمال المقاولين في تأمين المواقع)، قد يصدر قرار حفظ لعدم كفاية الأدلة، وهنا يأتي دور التظلم لتمكين المجني عليه من تقديم أدلة جديدة، أو الإشارة إلى إقرارات رسمية لم يتم الالتفات إليها، أو تقارير طبية تثبت جسامة الضرر. سادساً: نصائح عملية عند تقديم التظلم لضمان قبول التظلم موضوعاً، يجب اتباع الآتي: الالتزام بالميعاد: تقديم التظلم في اليوم التاسع أو العاشر قد يكون مخاطرة، لذا يفضل التقديم فور العلم بالقرار. تسبيب التظلم: يجب أن يشتمل طلب التظلم على أسباب قانونية وواقعية واضحة (مثل: خطأ في تطبيق القانون، أو وجود شهود لم يتم سماعهم، أو وجود تقارير بلدية تثبت الإهمال). الاستعانة بمحامٍ: نظراً لتعقيد إجراءات غرفة المشورة، فإن الاستعانة بخبير قانوني تزيد من فرص إلغاء قرار الحفظ. خاتمة: إن قانون الإجراءات الجزائية العماني وازن بين سلطة الادعاء العام في حفظ القضايا وبين حق الأفراد في اللجوء للقضاء الطبيعي. إن المادتين (126) و(127) هما المفتاح لاسترداد الحقوق المهدرة بقرار الحفظ، وضمان أن كل فعل مجرّم ينال فاعله الجزاء العادل أمام المحاكم المختصة. للاطلاع على صفحتنا ومتابعة المزيد من المقالات القانونية والإجرائية، يمكنك تصفح الروابط التالية. التظلم من قرار حفظ الدعوى في الادعاء العام العماني: خطوات وإجراءات قانونية كيفية التظلم من قرار الحفظ خلال المدة القانونية في القانون العماني التظلم من قرار حفظ الشكوى في سلطنة عمان: إجراءات قانونية وحقوق المجني عليه  

إجراءات التظلم من قرار حفظ القضية لدى الادعاء العام في القانون العماني قراءة المزيد »

المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني

  المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني تعتبر المسؤولية التقصيرية أو “الفعل الضار” أحد أهم ركائز القانون المدني، إذ تهدف إلى حماية الأفراد من التصرفات التي تلحق بهم أضراراً مادية أو معنوية. وقد أفرد المشرع العماني في المرسوم السلطاني رقم 29 / 2013 بإصدار قانون المعاملات المدنية فصلاً خاصاً يتناول أحكام الفعل الضار، واضعاً مبادئ قانونية صارمة تضمن جبر الضرر وإعادة التوازن بين حقوق الأفراد. أولاً: المبدأ العام للمسؤولية (تحليل المادة 176) تعد المادة (176) من قانون المعاملات المدنية هي القاعدة الكلية التي يقوم عليها صرح المسؤولية التقصيرية في سلطنة عمان، حيث نصت في بندها الأول على: “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض.” هذا النص يقرر مبدأً في غاية الأهمية؛ وهو أن المسؤولية تترتب على وقوع “الضرر” بحد ذاته. والمفاجأة القانونية هنا هي أن القانون لم يشترط “التمييز” في الفاعل، فالعبرة ليست بالأهلية العقلية للفاعل، بل بوقوع الفعل الذي ألحق ضرراً بالغير. وهذا ما يسمى في الفقه القانوني “بالمسؤولية الموضوعية” التي تهدف لحماية المجني عليه أولاً وأخيراً. ثانياً: التفرقة بين الإضرار بالمباشرة والإضرار بالتسبب لقد ميزت المادة (176) في بندها الثاني بين نوعين من الأفعال الضارة، ولكل منهما حكمه الخاص: 1. الإضرار بالمباشرة (المباشر) نص القانون على أنه: “إذا كان الإضرار بالمباشرة لزم التعويض وإن لم يتعد”. المباشرة تعني أن يقوم الشخص بالفعل الذي أحدث الضرر بشكل مباشر دون واسطة (كأن يصدم شخصاً بسيارته أو يتلف مالاً بيده). في هذه الحالة، يلتزم الفاعل بالتعويض بمجرد حدوث الضرر، حتى لو لم يرتكب خطأً إضافياً أو “تعدياً”، لأن الفعل بحد ذاته أحدث الضرر. 2. الإضرار بالتسبب (المتسبب) نص القانون على أنه: “وإذا كان بالتسبب فيشترط التعدي”. الإضرار بالتسبب هو الفعل الذي لا يؤدي إلى الضرر بذاته، ولكنه يكون وسيلة لحدوثه (مثل من يحفر حفرة في طريق عام فيسقط فيها عابر سبيل). هنا يشترط القانون “التعدي”، أي يجب إثبات أن المتسبب خالف القوانين، أو أهمل، أو قصر في اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة. ثالثاً: أركان المسؤولية التقصيرية (الخطأ، الضرر، السببية) لكي يستحق المتضرر التعويض بموجب القانون العماني، لابد من توافر ثلاثة أركان أساسية: الفعل الضار (الخطأ/التعدي): وهو الانحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد. ويشمل ذلك الإهمال، الرعونة، أو مخالفة القوانين واللوائح (مثل ترك مواقع البناء دون تأمين). الضرر: وهو الأذى الذي يلحق بالشخص في ماله (ضرر مادي) أو في جسمه (ضرر جسدي) أو في شعوره (ضرر معنوي). ويشترط في الضرر أن يكون محققاً ومباشراً. علاقة السببية: وهي الرابطة التي تثبت أن ذلك الضرر كان نتيجة مباشرة لذلك الفعل الضار. فإذا انقطعت السببية بسبب قوة قاهرة أو خطأ من المتضرر نفسه، قد تسقط المسؤولية أو تخفف. رابعاً: التعويض وجبر الضرر في القضاء العماني يهدف التعويض في قانون المعاملات المدنية إلى إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الضرر قدر الإمكان. ويشمل التعويض: الخسارة الواقعة: مثل مصاريف العلاج، العمليات الجراحية، وإصلاح التلفيات. الكسب الفائت: مثل تعويض الشخص عن أجره الذي فقده بسبب العجز عن العمل نتيجة الإصابة. التعويض عن الضرر المعنوي: وهو ما يلحق الشخص من ألم وحزن نتيجة الإصابة أو فقدان عزيز. خامساً: مسؤولية الجهات الإدارية والمقاولين إن تطبيق المادة (176) يمتد ليشمل المسؤولية الناتجة عن الإهمال في صيانة الطرق أو تأمين المرافق العامة. فإذا تسبب تقاعس جهة ما في اتخاذ التدابير الوقائية (رغم علمها بالخطر) في وقوع ضرر للغير، فإنها تلتزم بالتعويض بناءً على ركن “التسبب المقترن بالتعدي”. فالتعدي هنا يكمن في مخالفة واجب الحيطة والحذر والالتزام الوظيفي بحماية الأرواح والممتلكات. سادساً: نصائح قانونية للمتضررين بناءً على أحكام الفعل الضار، ننصح كل من تعرض لضرر بما يلي: إثبات الحالة فوراً: عبر محاضر الشرطة والمعاينات الفنية التي تثبت ركن “التعدي”. حصر الأضرار: الاحتفاظ بكافة التقارير الطبية وفواتير المصاريف الناتجة عن الضرر. التمسك بالمادة 176: التأكيد على أن التزام الفاعل بالتعويض هو التزام قانوني بقوة المرسوم السلطاني، خاصة في حالات الإضرار بالمباشرة التي لا تتطلب إثبات التعدي المعقد. خاتمة: إن المشرع العماني من خلال المادة (176) من قانون المعاملات المدنية، أرسى مبدأً أخلاقياً وقانونياً سامياً، وهو أن “الضرر يُزال”. فالقانون لا يقبل أن يضيع حق متضرر، وسواء كان الضرر ناتجاً عن فعل مباشر أو تسبب فيه إهمال وتقصير، فإن باب القضاء مفتوح لإعادة الحقوق لأصحابها عبر نظام التعويض العادل الذي يضمن استقرار التعاملات وسلامة المجتمع. إرشادات للروابط الداخلية ومقالاتنا ذات الصلة: المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: دراسة في أحكام التعويض التعويض عن الضرر: كيف تحسب قيمة مطالبتك في القانون المدني العماني؟ المادة (176) من القانون العماني: الفعل الضار.. متى يلزم التعويض؟ “للمزيد من المعرفة القانونية، يسعدنا دعوتكم للاطلاع على صفحتنا الرئيسية ومتابعة آخر المستجدات التشريعية.” دليل أحكام التعويض عن الضرر في القانون العماني | المادة 176

المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني قراءة المزيد »

الدليل الشامل لحقوق المستهلك في سلطنة عمان: الأطر القانونية وآليات استرداد الحقوق

الدليل الشامل لحقوق المستهلك في سلطنة عمان: الأطر القانونية وآليات استرداد الحقوق تعتبر حماية المستهلك في سلطنة عمان إحدى الركائز الأساسية التي تضمن استقرار السوق المحلي وتحقيق التوازن والعدالة في العلاقة بين المزود والمستهلك. ومع التطور التشريعي المستمر الذي تشهده السلطنة في ظل النهضة المتجددة، أصبح من الضروري لكل مواطن ومقيم الإلمام الكامل بالقواعد القانونية التي تحميه من الممارسات غير العادلة، أو الغش التجاري، أو الإهمال في تقديم الخدمات. إن الوعي القانوني ليس مجرد معرفة بالحقوق، بل هو الأداة الفعالة لضمان جودة الحياة وسلامة المجتمع. أولاً: المظلة التشريعية وحصانة حقوق المستهلك يستمد المستهلك في السلطنة قوته القانونية من نصوص تشريعية رصينة وضعت لردع المتجاوزين وضمان حقوق الأفراد. وتعد القاعدة الذهبية والأساس التشريعي الأهم في هذا الشأن هي ما نصت عليه المادة (2) من المرسوم السلطاني رقم 66 / 2014 بإصدار قانون حماية المستهلك، والتي تنص صراحة على: “يحظر الانتقاص من حقوق المستهلك أو التزامات المزود المنصوص عليهما في هذا القانون واللائحة وغيره من القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة بحماية المستهلك.” هذه المادة تمثل “حائط صد” قانوني لا يمكن تجاوزه؛ فهي تمنع أي شركة، أو مؤسسة، أو مزود خدمة من وضع شروط تعسفية في العقود أو فواتير الشراء تهدف إلى إعفاء أنفسهم من المسؤولية القانونية تجاه المستهلك. فحقوقك كمرتاد للسوق أو مستفيد من خدمات هي حقوق أصيلة يكفلها القانون، وأي اتفاق ينتقص منها أو يحاول الالتفاف عليها يعد باطلاً بفرة القانون وقوة التشريع. ثانياً: ركن المسؤولية والالتزامات القانونية للمزود وفقاً للقانون العماني، لا تقتصر مسؤولية المزود (سواء كان تاجراً، أو مقاولاً، أو مقدم خدمة) على بيع السلعة فحسب، بل تمتد لتشمل حزمة من الالتزامات التي تضمن سلامة المستهلك وصون كرامته، ومنها: الالتزام بالأمان والسلامة: يجب أن تكون كافة السلع والخدمات المقدمة مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة، ولا تشكل أي خطر على صحة وسلامة المستهلك عند الاستخدام العادي. الالتزام بالشفافية والبيانات: حق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة عن السلعة أو الخدمة، وتوفير فاتورة شراء قانونية توضح كافة التفاصيل والأسعار. الالتزام بالضمان والإصلاح: ضمان خلو السلعة من العيوب، والالتزام بإصلاحها أو استبدالها أو استرجاع قيمتها في حال ظهور عيب مصنعي أو خلل في الأداء المتفق عليه. الالتزام بالمصداقية في الإعلانات: حظر استخدام الإعلانات المضللة أو العروض الوهمية التي تهدف إلى استدراج المستهلك لعمليات شراء مبنية على معلومات خاطئة. ثالثاً: أنواع المخالفات التي تستوجب التحرك القانوني تتعدد صور انتهاك حقوق المستهلك، ومن المهم التعرف عليها لضمان عدم ضياع الحقوق، ومن أبرزها: رفع الأسعار غير المبرر: استغلال الأزمات أو الظروف لرفع أسعار السلع الأساسية دون موافقة الجهات المختصة. الغش في السلع والخدمات: تغيير مواصفات المنتج، أو بيع سلع منتهية الصلاحية، أو تقديم خدمات بمواد أقل جودة مما تم الاتفاق عليه في العقود. الامتناع عن تقديم الخدمة: رفض المزود تقديم الخدمة المتوفرة لديه دون عذر قانوني مقبول. الإهمال في تأمين المواقع: في قطاع المقاولات والخدمات العامة، يعد ترك المواقع دون سياج حماية أو لوحات تحذيرية مخالفة جسيمة لقوانين السلامة وحماية المستهلك والجمهور. رابعاً: المسار الإجرائي لتقديم الشكوى ومتابعتها لكي تضمن فاعلية تحركك القانوني واسترداد حقك، يجب اتباع المسار الإجرائي الذي رسمته هيئة حماية المستهلك والقوانين ذات الصلة: 1. التوثيق وجمع الأدلة البداية دائماً تبدأ بالدليل. يجب الاحتفاظ بفواتير الشراء، عقود تقديم الخدمة، المراسلات (سواء عبر البريد الإلكتروني أو الواتساب)، والتقارير الفنية أو الطبية في حال وجود ضرر جسدي. التوثيق هو المفتاح لتحويل الادعاء الشفهي إلى قضية قانونية رابحة. 2. التواصل مع هيئة حماية المستهلك أتاحت السلطنة قنوات متعددة لتقديم الشكاوى، منها: تطبيق دليل المستهلك: الذي يسهل عملية رفع البلاغات بالصور والمستندات. الخط الساخن للهيئة: (80077997) لتسجيل البلاغات العاجلة والحصول على استشارات فورية. زيارة مكاتب الهيئة: المنتشرة في كافة محافظات السلطنة لتقديم شكوى رسمية مكتوبة. 3. مرحلة البحث والتحري والضبطية القضائية يتمتع مأمورو الضبط القضائي في هيئة حماية المستهلك بصلاحيات واسعة للتحقق من الشكاوى، وزيارة المواقع، وتحرير محاضر الضبط. تهدف هذه المرحلة إلى التثبت من وقوع المخالفة وجمع الأدلة الكافية لمواجهة المزود بها. 4. التسوية الودية أو الإحالة للادعاء العام في كثير من الحالات، تنجح الهيئة في عقد تسوية ودية تضمن استرداد حق المستهلك (كاستبدال السلعة أو استرجاع المبلغ). ولكن في حال تعنت المزود، أو كانت المخالفة تشكل جريمة جسيمة أو إهمالاً أدى لأضرار بليغة، يتم إحالة ملف القضية إلى الادعاء العام لمباشرة التحقيق الجنائي ورفع الدعوى أمام المحاكم المختصة. خامساً: نصائح ختامية للمستهلك الواعي إن حماية المستهلك هي ثقافة قبل أن تكون إجراءات. إليك أهم النصائح لضمان أمانك المالي والقانوني: اقرأ العقد جيداً: قبل التوقيع على أي عقد خدمة (خاصة في المقاولات والأثاث)، تأكد من وجود بنود واضحة للضمان والشرط الجزائي في حال التأخير. تمسك بحقك في الفاتورة: الفاتورة هي هويتك القانونية في أي نزاع تجاري، فلا تتنازل عنها مهما كان حجم الشراء صغيراً. راقب معايير السلامة: لا تتردد في التبليغ عن أي موقع عمل أو مخزن يشكل خطراً على المارة أو السكان؛ فبلاغك قد ينقذ حياة إنسان. استند دائماً إلى المادة (2): تذكر دائماً أن أي شرط ينتقص من حقوقك هو شرط باطل، فلا تسمح لأي مزود بإقناعك بغير ذلك. خاتمة: إن سلطنة عمان، عبر تشريعاتها المتقدمة، وضعت المستهلك في صلب اهتماماتها القانونية. والتمسك بهذه الحقوق هو ما يضمن بيئة تجارية نزيهة ومستدامة. كن دائماً مستهلكاً واعياً، فوعيك هو خط الدفاع الأول عنك وعن مجتمعك. “لمزيد من المعرفة القانونية، نقترح عليك قراءة مقالاتنا التالية.“ قانون حماية المستهلك العُماني: الفحص والخبرة كيفية فحص السلع وفق المادة (11) من قانون حماية المستهلك في سلطنة عمان؟ حظر الانتقاص من حقوق المستهلك: تحليل معمق للمادة (2) من قانون حماية المستهلك العماني

الدليل الشامل لحقوق المستهلك في سلطنة عمان: الأطر القانونية وآليات استرداد الحقوق قراءة المزيد »

الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية

إليك مقال موسع وشامل (نحو 1000 كلمة) صِيغَ بأسلوب قانوني احترافي يجمع بين الرؤية الأكاديمية والتطبيق العملي، مع دمج توجيهات الزائر والروابط الداخلية لتعزيز تجربة القارئ في موقعك LexSaudi. الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية تُعد مرحلة التنفيذ الجبري هي “المحك الحقيقي” لقوة القانون وهيبة القضاء؛ فالحكم الذي لا يجد نفاذاً هو حق معطل. وفي سلطنة عمان، شهدت منظومة خدمات التنفيذ قفزات نوعية بفضل التحديثات المستمرة على قانون الإجراءات المدنية والتجارية، والتحول الرقمي الكامل الذي تشرف عليه وزارة العدل والشؤون القانونية. وفي هذا الدليل، يستعرض لنا المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري خارطة الطريق لاسترداد الحقوق عبر دوائر التنفيذ العمانية. أولاً: فلسفة التنفيذ الجبري في التشريع العماني يقوم نظام التنفيذ في السلطنة على مبدأ سرعة استرجاع الحقوق مع الحفاظ على التوازن بين مصلحة الدائن في استيفاء حقه ومصلحة المدين في عدم التعسف ضده. يوضح المستشار يوسف الخضوري أن التنفيذ لا يبدأ إلا بـ “سند تنفيذي” وهو الوثيقة الرسمية التي تمنح حاملها الحق في الاستعانة بالقوة الجبرية، وتشمل: الأحكام القضائية: الصادرة من مختلف المحاكم (مدنية، تجارية، عمالية) بعد اكتسابها الصيغة التنفيذية. المحررات الرسمية: مثل عقود الإيجار الموثقة التي تعتبر سندات تنفيذية دون الحاجة لرفع دعوى موضوعية. محاضر الصلح: التي يتم إبرامها أمام لجان التوفيق والمصالحة وتُصدق عليها المحاكم. ثانياً: المسار الرقمي لخدمات التنفيذ لم تعد إجراءات التنفيذ في عمان تتطلب الحضور الشخصي الدائم؛ بل أصبحت خدمات التنفيذ إلكترونية بالكامل، مما ساهم في شفافية الإجراءات وسرعتها: فتح الملف: يتم تقديم الطلب عبر البوابة الإلكترونية، حيث يتم التحقق من بيانات السند آلياً. الإعلان القضائي: يتم إخطار المدين بضرورة الوفاء خلال المدة القانونية، وإذا تعذر الإعلان بالوسائل التقليدية، يتم اللجوء للإعلان بالنشر أو الوسائل التقنية. التحري الذكي: يتميز النظام العماني بالربط الإلكتروني الشامل مع البنوك، شرطة عمان السلطانية، ووزارة الإسكان، مما يتيح لقاضي التنفيذ كشف أموال المدين بضغطة زر. للاطلاع على كافة التفاصيل الإجرائية لنظامنا والحصول على استشارة تخصصية، ندعوكم لزيارة صفحتنا والضغط على الرابط التالي: [تفاصيل خدمات التنفيذ والمتابعة القضائية في سلطنة عمان] ثالثاً: الوسائل القسرية لضمان الوفاء عندما يثبت تعنت المدين، يمنح القانون قاضي التنفيذ صلاحيات واسعة لفرض سلطة القانون، ويفصل فيها المستشار يوسف الخضوري كالتالي: الحجز على المنقولات والعقارات: ويشمل ذلك بيعها بالمزاد العلني لاستيفاء الدين من ثمنها. حجز ما للمدين لدى الغير: وهو إجراء فعال يتم عبر حجز الأرصدة البنكية أو مستحقات المدين لدى جهات حكومية أو خاصة. منع السفر: إجراء احترازي يمنع المدين من مغادرة السلطنة حتى يسدد ديونه أو يقدم كفيلاً مقبولاً. حبس المدين: وهو إجراء رادع يُطبق في حال ثبتت ملاءة المدين وامتناعه عن السداد (المماطلة)، لضمان عدم ضياع حقوق الدائنين. رابعاً: إشكالات التنفيذ والدفاع القانوني ليست كل عملية تنفيذ تسير دون معارضة؛ فقد تظهر “إشكالات تنفيذ” قانونية. وهنا يبرز دور المحامي الخبير في صياغة مذكرات الإشكال سواء كانت لوقف تنفيذ جائر أو للاستمرار في تنفيذ معطل. الحنكة في التعامل مع هذه الإشكالات توفر سنوات من الانتظار على صاحب الحق. لقراءة المزيد من مقالاتنا المتخصصة في عوالم التنفيذ والأنظمة القضائية، الرجاء الدخول على الروابط التالية: الدليل الشامل لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: المسارات القانونية والتقنية دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026. خامساً: دور المستشار يوسف الخضوري في تسريع التنفيذ يرى المستشار يوسف الخضوري أن النجاح في التنفيذ هو “فن تتبع الأموال”. فالمحامي الناجح هو من يبحث عن الأصول الخفية للمدين ويستخدم الأدوات القانونية المتاحة (مثل طلبات الإفصاح عن الأموال) لضمان أن الحكم الصادر لن يظل مجرد حبر على ورق. سادساً: نصائح ذهبية لكل دائن توثيق العقود: احرص دائماً على توثيق عقودك لتكون سندات تنفيذية مباشرة. تحديث البيانات: تأكد من دقة بيانات المدين (الرقم المدني، العنوان) لتسهيل عملية الإعلان والتحري. المتابعة الدورية: ملف التنفيذ يحتاج لمتابعة مستمرة لضمان تجديد الحجوزات وعدم سقوط المدد القانونية. خاتمة إن خدمات التنفيذ في سلطنة عمان تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الناجزة. وبوجود وعي قانوني ودعم من خبرات مهنية مثل خبرة المستشار يوسف الخضوري، يصبح استرداد الحقوق عملية منظمة ومضمونة النتائج بإذن الله.  

الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية قراءة المزيد »