المحامي يوسف الخضوري | استشارات قانونية

“التعويض في القانون العماني: مقالات وأحكام قانونية”

اكتشف مقالات وأحكام قانونية حول التعويض في القانون العماني. تعرف على حقوقك وإجراءات تقديم الدعاوى وأحدث الأحكام القضائية.

“مقالات وأحكام قانونية حول التعويض في القانون العماني”

المجلس الاعلى للقضاء

 

 

إجراءات التنفيذ في القانون العماني | دليل استرداد الحقوق

  دليل إجراءات التنفيذ في القانون العماني: من السند التنفيذي إلى استرداد الحقوق يعتبر التنفيذ هو الثمرة العملية للتقاضي، فما قيمة الأحكام القضائية إذا لم تجد طريقاً للتطبيق الواقعي؟ في سلطنة عمان، أولى المشرع اهتماماً بالغاً بنظام التنفيذ لضمان سيادة القانون واسترداد الحقوق لأصحابها بالسرعة والكفاءة اللازمتين. وينظم هذه الإجراءات بشكل رئيسي قانون الإجراءات المدنية والتجارية، الذي حدد المسار الذي يجب أن يسلكه المحكوم له للحصول على حقه. أولاً: مفهوم التنفيذ والسند التنفيذي التنفيذ هو الإجراء القانوني الذي يتم بمقتضاه إجبار المدين على أداء ما التزم به بموجب حكم قضائي أو سند رسمي. ولا يجوز البدء في إجراءات التنفيذ الجبري إلا إذا كان بيد الدائن “سند تنفيذي”. ما هي السندات التنفيذية في القانون العماني؟ تشمل السندات التنفيذية وفق القانون: الأحكام والأوامر القضائية: الصادرة من مختلف المحاكم العمانية بمجرد صيرورتها نهائية أو مشمولة بالنفاذ المعجل. أحكام المحكمين: بعد إكسائها صيغة التنفيذ من المحكمة المختصة. المحررات الموثقة: العقود التي يتم توثيقها أمام كاتب العدل وتتضمن التزاماً محقق الوجود ومعين المقدار. الأوراق التجارية: مثل الشيكات والكمبيالات (في حالات معينة وفق ضوابط القانون). ثانياً: اختصاص دائرة التنفيذ توجد في كل محكمة (ابتدائية) دائرة تسمى “دائرة التنفيذ”، يرأسها قاضٍ يسمى قاضي التنفيذ. وهو المسؤول عن الإشراف على كافة إجراءات التنفيذ، ويفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والمستعجلة. ثالثاً: الخطوات الإجرائية لبدء التنفيذ يمر طلب التنفيذ بعدة مراحل أساسية يجب على الدائن اتباعها بدقة: 1. وضع الصيغة التنفيذية يجب على المحكوم له استخراج نسخة من الحكم مختومة بختم المحكمة، ومذيلة بعبارة “وعلى الجهات المختصة تنفيذ هذا الحكم جابراً”، وتسمى هذه بالصيغة التنفيذية. 2. تقديم طلب التنفيذ يتم تقديم طلب إلكتروني (عبر بوابة الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل والشؤون القانونية) يتضمن بيانات الأطراف، ورقم الحكم، ونوع التنفيذ المطلوب (مالي، إخلاء، تسليم طفل، إلخ). 3. إعلان المدين (الإخطار بالتنفيذ) بمجرد قبول الطلب، يقوم محضر التنفيذ بإعلان المدين بـ “ورقة التنفيذ”. وهي خطوة جوهرية تمنح المدين مهلة قانونية (عادة 7 أيام) لأداء الدين طوعاً قبل البدء في الإجراءات الجبرية. رابعاً: الوسائل الجبرية في التنفيذ المالي إذا انقضت مهلة الإخطار ولم يقم المدين بالسداد، يشرع قاضي التنفيذ في اتخاذ الوسائل التالية: 1. الحجز على أموال المدين لدى الغير وهو ما يعرف قانوناً بـ “حجز ما للمدين لدى الغير”، حيث يتم مخاطبة البنوك التجارية والجهات الحكومية (مثل جهة عمل المدين) لحجز المبالغ الموجودة في حساباته أو راتبه (بما لا يتجاوز النسبة القانونية المسموح بها). 2. الحجز على العقارات والمنقولات يتم الحجز على العقارات المملوكة للمدين من خلال مخاطبة وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بوضع إشارة “محجوز للتنفيذ” على سند الملكية، كما يمكن الحجز على المركبات والمنقولات الأخرى وبيعها في المزاد العلني. 3. المنع من السفر يعد المنع من السفر من الوسائل الضاغطة الفعالة في القانون العماني، حيث يقرره قاضي التنفيذ إذا قامت أسباب جدية تدعو للخوف من هروب المدين قبل الوفاء بالدين. 4. حبس المدين أجاز القانون العماني حبس المدين الممتنع عن التنفيذ إذا ثبت اقتداره على الوفاء ولم يقم بذلك، وهي وسيلة تهدف لإجبار المدين على السداد وليس عقوبة جنائية بحد ذاتها. خامساً: إجراءات التنفيذ في القانون العماني لغير الأموال (الإخلاء وتسليم المحضون) لا تقتصر إجراءات التنفيذ في القانون العماني على المطالبات المالية وحجز الحسابات فحسب، بل تمتد لتشمل تنفيذ الأحكام الصادرة بغير الأموال، والتي تتطلب طبيعة خاصة وحساسية إجرائية عالية، ومن أبرزها: تنفيذ أحكام الإخلاء: يتم تنفيذ أحكام إخلاء العقارات (السكنية أو التجارية) وتسليمها للمالك خالية من الشواغل بعد إنذار المستأجر رسمياً ومنحه المهلة القانونية. وفي حال الامتناع، يتم التنفيذ جابراً بواسطة محضر التنفيذ وبمعاونة القوة الجبرية إذا لزم الأمر، لضمان استرداد المالك لعقاره وفق القانون. تنفيذ أحكام الأحوال الشخصية (تسليم المحضون): تعتبر من أدق إجراءات التنفيذ في القانون العماني نظراً لبعدها الإنساني. يتم تنفيذ أحكام تسليم المحضون أو رؤيته بمراعاة تامة لمصلحة الطفل الفضلى، حيث يسعى قاضي التنفيذ دائماً للتنفيذ ودياً في البداية. وفي حال التعذر، يتم التنفيذ في أماكن يحددها القانون تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال، بعيداً عن مظاهر الإكراه قدر الإمكان. سادساً: إشكالات التنفيذ قد تطرأ أثناء التنفيذ عقبات قانونية تسمى “إشكالات التنفيذ”، وهي منازعات يرفعها المدين أو غيره للمطالبة بوقف التنفيذ بصفة مؤقتة لأسباب مثل: سداد الدين خارج المحكمة. وجود خطأ في الصيغة التنفيذية. الحجز على مال مملوك لغير المدين. سابعاً: نصائح قانونية لسرعة التنفيذ لضمان سرعة استرداد حقوقك عبر دوائر التنفيذ في عمان، نوصي بالآتي: التحري عن أموال المدين: تزويد المحكمة بمعلومات دقيقة عن حسابات المدين أو عقاراته يسرع من عملية الحجز. المتابعة الإلكترونية: تتيح البوابة الإلكترونية لوزارة العدل تتبع الطلبات والقرارات الصادرة من القاضي أولاً بأول. اللجوء للتسوية: يشجع قاضي التنفيذ دائماً على عقد تسويات ودية (جدولة الدين) لضمان حصول الدائن على حقه مع مراعاة وضع المدين المالي. خاتمة: إن نظام التنفيذ في سلطنة عمان يمتاز بالمرونة والفاعلية، وقد ساهم التحول الرقمي في تسريع الإجراءات بشكل ملحوظ. إن فهمك لهذه الخطوات يضمن لك حماية حقوقك المالية والقانونية ويختصر عليك الكثير من الوقت والجهد في أروقة المحاكم. للاطلاع على صفحتنا من هنا ومتابعة المزيد من مقالاتنا القانونية المتخصصة في القضاء العماني، ندعوكم لتصفح بقية أقسام المدونة. الدليل الشامل لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: المسارات القانونية والتقنية دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026.

إجراءات التنفيذ في القانون العماني | دليل استرداد الحقوق قراءة المزيد »

المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني

  المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني تعتبر المسؤولية التقصيرية أو “الفعل الضار” أحد أهم ركائز القانون المدني، إذ تهدف إلى حماية الأفراد من التصرفات التي تلحق بهم أضراراً مادية أو معنوية. وقد أفرد المشرع العماني في المرسوم السلطاني رقم 29 / 2013 بإصدار قانون المعاملات المدنية فصلاً خاصاً يتناول أحكام الفعل الضار، واضعاً مبادئ قانونية صارمة تضمن جبر الضرر وإعادة التوازن بين حقوق الأفراد. أولاً: المبدأ العام للمسؤولية (تحليل المادة 176) تعد المادة (176) من قانون المعاملات المدنية هي القاعدة الكلية التي يقوم عليها صرح المسؤولية التقصيرية في سلطنة عمان، حيث نصت في بندها الأول على: “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض.” هذا النص يقرر مبدأً في غاية الأهمية؛ وهو أن المسؤولية تترتب على وقوع “الضرر” بحد ذاته. والمفاجأة القانونية هنا هي أن القانون لم يشترط “التمييز” في الفاعل، فالعبرة ليست بالأهلية العقلية للفاعل، بل بوقوع الفعل الذي ألحق ضرراً بالغير. وهذا ما يسمى في الفقه القانوني “بالمسؤولية الموضوعية” التي تهدف لحماية المجني عليه أولاً وأخيراً. ثانياً: التفرقة بين الإضرار بالمباشرة والإضرار بالتسبب لقد ميزت المادة (176) في بندها الثاني بين نوعين من الأفعال الضارة، ولكل منهما حكمه الخاص: 1. الإضرار بالمباشرة (المباشر) نص القانون على أنه: “إذا كان الإضرار بالمباشرة لزم التعويض وإن لم يتعد”. المباشرة تعني أن يقوم الشخص بالفعل الذي أحدث الضرر بشكل مباشر دون واسطة (كأن يصدم شخصاً بسيارته أو يتلف مالاً بيده). في هذه الحالة، يلتزم الفاعل بالتعويض بمجرد حدوث الضرر، حتى لو لم يرتكب خطأً إضافياً أو “تعدياً”، لأن الفعل بحد ذاته أحدث الضرر. 2. الإضرار بالتسبب (المتسبب) نص القانون على أنه: “وإذا كان بالتسبب فيشترط التعدي”. الإضرار بالتسبب هو الفعل الذي لا يؤدي إلى الضرر بذاته، ولكنه يكون وسيلة لحدوثه (مثل من يحفر حفرة في طريق عام فيسقط فيها عابر سبيل). هنا يشترط القانون “التعدي”، أي يجب إثبات أن المتسبب خالف القوانين، أو أهمل، أو قصر في اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة. ثالثاً: أركان المسؤولية التقصيرية (الخطأ، الضرر، السببية) لكي يستحق المتضرر التعويض بموجب القانون العماني، لابد من توافر ثلاثة أركان أساسية: الفعل الضار (الخطأ/التعدي): وهو الانحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد. ويشمل ذلك الإهمال، الرعونة، أو مخالفة القوانين واللوائح (مثل ترك مواقع البناء دون تأمين). الضرر: وهو الأذى الذي يلحق بالشخص في ماله (ضرر مادي) أو في جسمه (ضرر جسدي) أو في شعوره (ضرر معنوي). ويشترط في الضرر أن يكون محققاً ومباشراً. علاقة السببية: وهي الرابطة التي تثبت أن ذلك الضرر كان نتيجة مباشرة لذلك الفعل الضار. فإذا انقطعت السببية بسبب قوة قاهرة أو خطأ من المتضرر نفسه، قد تسقط المسؤولية أو تخفف. رابعاً: التعويض وجبر الضرر في القضاء العماني يهدف التعويض في قانون المعاملات المدنية إلى إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الضرر قدر الإمكان. ويشمل التعويض: الخسارة الواقعة: مثل مصاريف العلاج، العمليات الجراحية، وإصلاح التلفيات. الكسب الفائت: مثل تعويض الشخص عن أجره الذي فقده بسبب العجز عن العمل نتيجة الإصابة. التعويض عن الضرر المعنوي: وهو ما يلحق الشخص من ألم وحزن نتيجة الإصابة أو فقدان عزيز. خامساً: مسؤولية الجهات الإدارية والمقاولين إن تطبيق المادة (176) يمتد ليشمل المسؤولية الناتجة عن الإهمال في صيانة الطرق أو تأمين المرافق العامة. فإذا تسبب تقاعس جهة ما في اتخاذ التدابير الوقائية (رغم علمها بالخطر) في وقوع ضرر للغير، فإنها تلتزم بالتعويض بناءً على ركن “التسبب المقترن بالتعدي”. فالتعدي هنا يكمن في مخالفة واجب الحيطة والحذر والالتزام الوظيفي بحماية الأرواح والممتلكات. سادساً: نصائح قانونية للمتضررين بناءً على أحكام الفعل الضار، ننصح كل من تعرض لضرر بما يلي: إثبات الحالة فوراً: عبر محاضر الشرطة والمعاينات الفنية التي تثبت ركن “التعدي”. حصر الأضرار: الاحتفاظ بكافة التقارير الطبية وفواتير المصاريف الناتجة عن الضرر. التمسك بالمادة 176: التأكيد على أن التزام الفاعل بالتعويض هو التزام قانوني بقوة المرسوم السلطاني، خاصة في حالات الإضرار بالمباشرة التي لا تتطلب إثبات التعدي المعقد. خاتمة: إن المشرع العماني من خلال المادة (176) من قانون المعاملات المدنية، أرسى مبدأً أخلاقياً وقانونياً سامياً، وهو أن “الضرر يُزال”. فالقانون لا يقبل أن يضيع حق متضرر، وسواء كان الضرر ناتجاً عن فعل مباشر أو تسبب فيه إهمال وتقصير، فإن باب القضاء مفتوح لإعادة الحقوق لأصحابها عبر نظام التعويض العادل الذي يضمن استقرار التعاملات وسلامة المجتمع. إرشادات للروابط الداخلية ومقالاتنا ذات الصلة: المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: دراسة في أحكام التعويض التعويض عن الضرر: كيف تحسب قيمة مطالبتك في القانون المدني العماني؟ المادة (176) من القانون العماني: الفعل الضار.. متى يلزم التعويض؟ “للمزيد من المعرفة القانونية، يسعدنا دعوتكم للاطلاع على صفحتنا الرئيسية ومتابعة آخر المستجدات التشريعية.” دليل أحكام التعويض عن الضرر في القانون العماني | المادة 176

المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني قراءة المزيد »

الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية

إليك مقال موسع وشامل (نحو 1000 كلمة) صِيغَ بأسلوب قانوني احترافي يجمع بين الرؤية الأكاديمية والتطبيق العملي، مع دمج توجيهات الزائر والروابط الداخلية لتعزيز تجربة القارئ في موقعك LexSaudi. الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية تُعد مرحلة التنفيذ الجبري هي “المحك الحقيقي” لقوة القانون وهيبة القضاء؛ فالحكم الذي لا يجد نفاذاً هو حق معطل. وفي سلطنة عمان، شهدت منظومة خدمات التنفيذ قفزات نوعية بفضل التحديثات المستمرة على قانون الإجراءات المدنية والتجارية، والتحول الرقمي الكامل الذي تشرف عليه وزارة العدل والشؤون القانونية. وفي هذا الدليل، يستعرض لنا المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري خارطة الطريق لاسترداد الحقوق عبر دوائر التنفيذ العمانية. أولاً: فلسفة التنفيذ الجبري في التشريع العماني يقوم نظام التنفيذ في السلطنة على مبدأ سرعة استرجاع الحقوق مع الحفاظ على التوازن بين مصلحة الدائن في استيفاء حقه ومصلحة المدين في عدم التعسف ضده. يوضح المستشار يوسف الخضوري أن التنفيذ لا يبدأ إلا بـ “سند تنفيذي” وهو الوثيقة الرسمية التي تمنح حاملها الحق في الاستعانة بالقوة الجبرية، وتشمل: الأحكام القضائية: الصادرة من مختلف المحاكم (مدنية، تجارية، عمالية) بعد اكتسابها الصيغة التنفيذية. المحررات الرسمية: مثل عقود الإيجار الموثقة التي تعتبر سندات تنفيذية دون الحاجة لرفع دعوى موضوعية. محاضر الصلح: التي يتم إبرامها أمام لجان التوفيق والمصالحة وتُصدق عليها المحاكم. ثانياً: المسار الرقمي لخدمات التنفيذ لم تعد إجراءات التنفيذ في عمان تتطلب الحضور الشخصي الدائم؛ بل أصبحت خدمات التنفيذ إلكترونية بالكامل، مما ساهم في شفافية الإجراءات وسرعتها: فتح الملف: يتم تقديم الطلب عبر البوابة الإلكترونية، حيث يتم التحقق من بيانات السند آلياً. الإعلان القضائي: يتم إخطار المدين بضرورة الوفاء خلال المدة القانونية، وإذا تعذر الإعلان بالوسائل التقليدية، يتم اللجوء للإعلان بالنشر أو الوسائل التقنية. التحري الذكي: يتميز النظام العماني بالربط الإلكتروني الشامل مع البنوك، شرطة عمان السلطانية، ووزارة الإسكان، مما يتيح لقاضي التنفيذ كشف أموال المدين بضغطة زر. للاطلاع على كافة التفاصيل الإجرائية لنظامنا والحصول على استشارة تخصصية، ندعوكم لزيارة صفحتنا والضغط على الرابط التالي: [تفاصيل خدمات التنفيذ والمتابعة القضائية في سلطنة عمان] ثالثاً: الوسائل القسرية لضمان الوفاء عندما يثبت تعنت المدين، يمنح القانون قاضي التنفيذ صلاحيات واسعة لفرض سلطة القانون، ويفصل فيها المستشار يوسف الخضوري كالتالي: الحجز على المنقولات والعقارات: ويشمل ذلك بيعها بالمزاد العلني لاستيفاء الدين من ثمنها. حجز ما للمدين لدى الغير: وهو إجراء فعال يتم عبر حجز الأرصدة البنكية أو مستحقات المدين لدى جهات حكومية أو خاصة. منع السفر: إجراء احترازي يمنع المدين من مغادرة السلطنة حتى يسدد ديونه أو يقدم كفيلاً مقبولاً. حبس المدين: وهو إجراء رادع يُطبق في حال ثبتت ملاءة المدين وامتناعه عن السداد (المماطلة)، لضمان عدم ضياع حقوق الدائنين. رابعاً: إشكالات التنفيذ والدفاع القانوني ليست كل عملية تنفيذ تسير دون معارضة؛ فقد تظهر “إشكالات تنفيذ” قانونية. وهنا يبرز دور المحامي الخبير في صياغة مذكرات الإشكال سواء كانت لوقف تنفيذ جائر أو للاستمرار في تنفيذ معطل. الحنكة في التعامل مع هذه الإشكالات توفر سنوات من الانتظار على صاحب الحق. لقراءة المزيد من مقالاتنا المتخصصة في عوالم التنفيذ والأنظمة القضائية، الرجاء الدخول على الروابط التالية: الدليل الشامل لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: المسارات القانونية والتقنية دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026. خامساً: دور المستشار يوسف الخضوري في تسريع التنفيذ يرى المستشار يوسف الخضوري أن النجاح في التنفيذ هو “فن تتبع الأموال”. فالمحامي الناجح هو من يبحث عن الأصول الخفية للمدين ويستخدم الأدوات القانونية المتاحة (مثل طلبات الإفصاح عن الأموال) لضمان أن الحكم الصادر لن يظل مجرد حبر على ورق. سادساً: نصائح ذهبية لكل دائن توثيق العقود: احرص دائماً على توثيق عقودك لتكون سندات تنفيذية مباشرة. تحديث البيانات: تأكد من دقة بيانات المدين (الرقم المدني، العنوان) لتسهيل عملية الإعلان والتحري. المتابعة الدورية: ملف التنفيذ يحتاج لمتابعة مستمرة لضمان تجديد الحجوزات وعدم سقوط المدد القانونية. خاتمة إن خدمات التنفيذ في سلطنة عمان تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الناجزة. وبوجود وعي قانوني ودعم من خبرات مهنية مثل خبرة المستشار يوسف الخضوري، يصبح استرداد الحقوق عملية منظمة ومضمونة النتائج بإذن الله.  

الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية قراءة المزيد »

الدليل الشامل لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: المسارات القانونية والتقنية

مقدمة: تعتبر مرحلة التنفيذ هي الاختبار الحقيقي لمنظومة العدالة؛ فالحكم القضائي لا يكتسب قيمته إلا بقدرته على استرداد الحقوق لأصحابها جبرًا عند امتناع المدين عن التنفيذ طواعية. وفي ظل النهضة التشريعية التي تشهدها سلطنة عمان، حظيت خدمات التنفيذ بتطويرات جوهرية جمعت بين رصانة القانون وسرعة التقنية. في هذا المقال، يبسط لنا المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري الرؤية حول إجراءات التنفيذ في السلطنة. أولاً: السند التنفيذي وقوته القانونية لا يمكن البدء في أي إجراءات تنفيذية ما لم يكن بيد طالب التنفيذ “سند تنفيذي” مستوفٍ للشروط. ويوضح المستشار يوسف الخضوري أن قانون المعاملات المدنية والتجارية العماني حدد السندات التي تقبل التنفيذ الجبري، وأبرزها: الأحكام القضائية: سواء كانت مدنية، تجارية، عمالية، أو أحكام أحوال شخصية، بشرط حيازتها للصيغة التنفيذية. المحررات الموثقة: العقود التي يتم توثيقها أمام الكاتب العدل أو عقود الإيجار المسجلة لدى البلديات والتي تُعد سندات تنفيذية بذاتها. الأوراق التجارية: كالشيكات التي استوفت أركانها القانونية، حيث تتيح القوانين العمانية الحديثة مسارات سريعة لتنفيذها. ثانياً: الإجراءات العملية لفتح ملف التنفيذ تبدأ الرحلة بتقديم طلب عبر “بوابة المحامين” أو النظام الإلكتروني لوزارة العدل والشؤون القانونية. وتشمل الخطوات: قيد الطلب: إدخال بيانات السند التنفيذي وتحديد الأطراف (المنفذ والمنفذ ضده). الإعلان القانوني: وهو إجراء جوهري؛ حيث يتم إخطار المدين بضرورة الوفاء خلال المدة القانونية. التحري الإلكتروني: في حال تعنت المدين، يتم تفعيل ميزة “التحري الشامل” التي تربط المحاكم بجهات مثل البنك المركزي، وشرطة عمان السلطانية، ووزارة الإسكان، للكشف عن أرصدة وعقارات المدين. للاطلاع على تفاصيل دقيقة حول ملفاتكم القانونية، ندعوكم لزيارة صفحتنا المتخصصة والضغط على الرابط التالي: [تفاصيل خدمات التنفيذ والمتابعة القضائية في سلطنة عمان] ثالثاً: أنواع الحجوزات والوسائل القسرية يفصل القانون العماني بين عدة أنواع من الحجوزات لضمان وصول الحق لمستحقيه: حجز المنقولات: وضع اليد على ممتلكات المدين المنقولة تمهيداً لبيعها بالمزاد العلني. حجز ما للمدين لدى الغير: وهو من أكثر الوسائل فعالية، حيث يتم حجز أرصدة المدين في البنوك أو مستحقاته لدى جهة عمله. الحجز العقاري: تسجيل قيد الحجز على عقارات المدين ومنعه من التصرف فيها. أما الوسائل القسرية، فيشير المستشار يوسف الخضوري إلى أن القاضي يمتلك صلاحيات واسعة لكسر جمود التنفيذ، منها منع السفر والحبس، وهي تدابير تهدف إلى إجبار المدين المماطل على الوفاء بالتزاماته المالية. رابعاً: إشكالات التنفيذ وكيفية التعامل معها قد تعترض مسار التنفيذ عقبات قانونية تُعرف بـ “إشكالات التنفيذ”. وهنا يبرز دور المحامي المتخصص في تقديم مذكرات قانونية تفند ادعاءات الخصم وتمنع تعطيل الحقوق. سواء كان الإشكال موضوعياً يتعلق بأصل الحق، أو شكلياً يتعلق بإجراءات المحضرين، فإن الحنكة القانونية هي الفيصل في استمرار التنفيذ. خامساً: الرؤية الرقمية والتنفيذ الذكي إن ما يميز خدمات التنفيذ في سلطنة عمان اليوم هو التحول الرقمي الكامل. لم يعد الدائن بحاجة لمراجعة أقسام الشرطة أو البنوك يدوياً؛ فكل الأوامر تصدر إلكترونياً وتنفذ فوراً عبر الربط الحكومي المتكامل. هذا التطور ساهم في رفع كفاءة التحصيل وتقليل الفترات الزمنية التي كانت تستغرقها قضايا التنفيذ سابقاً. سادساً: دور المستشار يوسف الخضوري في قضايا التنفيذ يؤكد المستشار يوسف الخضوري أن النجاح في مرحلة التنفيذ لا يعتمد فقط على الإجراءات الورقية، بل على “الاستراتيجية القانونية” في تتبع أموال المدين واختيار التوقيت المناسب للحجز والضغط القانوني، مما يضمن اختصار الوقت والجهد على الموكل. لضمان الإحاطة بكافة الجوانب، ندعوكم لقراءة مقالاتنا ذات الصلة بالضغط على الروابط التالية: دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026. [الرابط هنا] خدمة تقديم طلبات التنفيذ الإلكتروني عبر النظام القضائي العُماني (بأقصى دقة) [الرابط هنا] الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية إجراءات التنفيذ في القانون العماني | دليل استرداد الحقوق

الدليل الشامل لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: المسارات القانونية والتقنية قراءة المزيد »

المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: رؤية تحليلية

  المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: رؤية تحليلية تعتبر المسؤولية التقصيرية أو “الفعل الضار” من أهم ركائز استقرار المعاملات وحماية الحقوق في سلطنة عمان. وقد جاء المرسوم السلطاني رقم 29 / 2013 بإصدار قانون المعاملات المدنية ليضع النقاط على الحروف في كيفية جبر الأضرار وحماية الأفراد من التعديات المالية والجسدية. وفي هذا المقال، نستعرض بتحليل دقيق ما تضمنه الفرع الأول من الفصل المتعلق بالتعويض عن الضرر، وتحديداً المادتين 176 و177. أولاً: القاعدة الكلية للمسؤولية (المادة 176) تنص المادة (176) في فقرتها الأولى على أن: “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض”. هذا النص يكرس المبدأ الفقهي والقانوني “لا ضرر ولا ضرار”، ويؤكد المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري أن المشرع العماني جعل المسؤولية هنا “موضوعية”؛ أي أنها ترتبط بوقوع الضرر الفعلي بغض النظر عن أهلية الفاعل. فلو أحدث طفل صغير أو شخص فاقد للأهلية ضرراً بمال الغير، فإن ذمته المالية تظل مشغولة بالتعويض، وهو ما يضمن عدم ضياع حقوق المضرور تحت دعوى نقص الأهلية. أما الفقرة الثانية من المادة ذاتها، فقد فرقت بين نوعين من الفعل الضار: الإضرار بالمباشرة: وهو الذي يقع فيه الفعل على محل الضرر مباشرة (ككسر زجاج سيارة عمداً أو سهواً). في هذه الحالة، يلزم التعويض بمجرد وقوع الفعل وإن لم يتوفر القصد الجنائي أو “التعدي”. الإضرار بالتسبب: وهو الذي لا يباشر فيه الشخص الفعل بنفسه بل يهيئ أسبابه (كحفر حفرة في الطريق تؤدي لسقوط مارّة). وهنا يشترط القانون “التعدي” أو التقصير لإلزام الفاعل بالتعويض. ثانياً: نفي المسؤولية والسبب الأجنبي (المادة 177) تعد المادة (177) هي المخرج القانوني الذي يحمي الأشخاص من المسؤولية في حال انقطاع رابطة السببية، حيث تنص على أنه إذا أثبت الشخص أن الضرر نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كان غير ملزم بالتعويض. ويوضح المحامي يوسف الخضوري أن السبب الأجنبي الذي يعفي من المسؤولية ينحصر في الحالات التالية: الآفة السماوية والحادث الفجائي: كالأعاصير والفيضانات التي لا يمكن توقعها أو دفعها. القوة القاهرة: وهي الظروف الاستثنائية التي تجعل منع الضرر مستحيلاً. فعل الغير: إذا كان الضرر ناتجاً بالكامل عن تدخل شخص آخر لا علاقة للفاعل به. فعل المضرور: إذا كان المصاب هو من وضع نفسه في طريق الخطر أو تسبب بفعله في وقوع الضرر لنفسه. ما لم يوجد اتفاق مسبق أو نص قانوني خاص يقضي بغير ذلك، فإن إثبات أحد هذه العناصر يعفي المدعى عليه من دفع مبالغ التعويض. ثالثاً: دور المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري في قضايا التعويض إن قضايا الفعل الضار تتطلب مهارة عالية في إثبات “أركان المسؤولية”، وهنا يبرز دور المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري في تقديم الدعم القانوني من خلال: تكييف الواقعة: تحديد ما إذا كان الضرر ناتجاً عن مباشرة أم تسبب، وهو تفريق جوهري يؤثر على سير القضية. تقدير التعويض: صياغة لوائح الدعوى التي تطالب بتعويض عادل يجبر الضرر المادي والمعنوي وفق المعايير القضائية العمانية. إثبات أو نفي السببية: استخدام الأدلة والبراهين لإثبات أن الخطأ هو السبب المباشر للضرر، أو الدفاع بنفي المسؤولية عبر إثبات السبب الأجنبي. للاطلاع على تحليل قانوني أعمق وتفاصيل إجرائية حول قضايا الفعل الضار، ندعوك لزيارة صفحتنا المتخصصة عبر الرابط التالي: [اضغط هنا للاطلاع على تفاصيل التعويض عن الضرر في القانون العماني ] حيث نستعرض أحدث الأحكام القضائية والنماذج القانونية التي تدعم موقفك أمام القضاء. خاتمة يبقى قانون المعاملات المدنية العماني حصناً منيعاً لحماية الحقوق، وتظل المادتان 176 و177 هما الميزان الذي يحكم العلاقات المالية والاجتماعية في السلطنة. إن الاستعانة بخبرة قانونية متمرسة مثل خبرة المستشار يوسف الخضوري تضمن للمتضرر الحصول على حقه، وللمدعى عليه حماية مركزه القانوني من المطالبات غير العادلة. للمزيد من الفائدة القانونية لضمان الإحاطة بكافة جوانب حقوقكم القضائية والتعرف على التطبيقات العملية للمسؤولية التقصيرية، ندعوكم لقراءة مقالاتنا المتخصصة عبر الدخول إلى الروابط التالية: المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: دراسة في أحكام التعويض الفعل الضار وأركان المسؤولية التقصيرية: تحليل قانوني للمادة (176) من القانون المدني  

المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: رؤية تحليلية قراءة المزيد »

دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026.

مقدمة: التنفيذ القضائي كركيزة للعدالة الناجزة يعتبر التنفيذ القضائي في سلطنة عمان هو الثمرة الحقيقية والغاية النهائية من وراء رفع الدعاوى والتقاضي، إذ لا قيمة عملية لحكم قضائي يظل حبيس الأدراج دون أن يجد طريقه للتطبيق الفعلي على أرض الواقع. وبناءً على التطور الرقمي الهائل الذي تشهده السلطنة، انتقلت وزارة العدل والشؤون القانونية بالكامل إلى “النظام القضائي الإلكتروني” لتسريع وتيرة استرداد الحقوق وضمان الشفافية. أولاً: ما هو السند التنفيذي؟ (نقطة الانطلاق) قبل البدء في إجراءات التنفيذ عبر النظام الإلكتروني، يجب أن يمتلك طالب التنفيذ ما يُعرف بـ “السند التنفيذي”. وهو المحرر الرسمي الذي يعطيه القانون الحق في البدء بالإجراءات الجبرية، ويشمل: الأحكام القضائية: الصادرة من المحاكم الابتدائية أو الاستئناف والمختومة بـ “الصيغة التنفيذية”. الشيكات الموثقة: والتي تُعامل كأسناد تنفيذية مباشرة وفقاً للتعديلات الأخيرة في القانون العماني. العقود الموثقة: مثل عقود الإيجار المسجلة رسمياً والاتفاقيات التي يتم توثيقها لدى كاتب العدل. قرارات حماية المستهلك: القرارات النهائية الصادرة لصالح المستهلكين والتي تكتسب قوة التنفيذ. ثانياً: مرحلة فتح ملف التنفيذ إلكترونياً تعد هذه الخطوة هي الأهم تقنياً، حيث يتم الدخول عبر بوابة القضاء الإلكترونية وإدخال البيانات التالية بدقة متناهية: بيانات الأطراف: الاسم الكامل، الرقم المدني، ومحل الإقامة الفعلي للمنفذ ضده. تفاصيل المطالبة: مبلغ الدين بدقة، مضافاً إليه الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة إن وجدت. رفع المرفقات: مسح ضوئي للسند التنفيذي والوكالة القانونية وأي مستندات داعمة. تنبيه تقني: إن الخطأ في إدخال الرقم المدني أو العنوان قد يؤدي إلى رفض الطلب إلكترونياً أو تأخير “الإعلان القانوني”، وهو ما قد يمنح المدين فرصة لتهريب أمواله. ثالثاً: الإعلان القانوني ومهلة السداد بمجرد قبول الطلب إلكترونياً، يقوم النظام بإصدار “إعلان بالتنفيذ” للمنفذ ضده. هذا الإعلان ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو العتبة القانونية التي تسمح ببدء الحجوزات. يمنح القانون العماني المدين مهلة قانونية (غالباً 7 أيام) من تاريخ إعلانه للسداد الودي. في حال انتهت هذه المهلة دون استجابة، ينتقل الملف تلقائياً إلى مرحلة التنفيذ الجبري. رابعاً: إجراءات الحجز والتقصي الإلكتروني هنا يبرز دور “الكنز التقني” في النظام القضائي العماني، حيث يرتبط النظام إلكترونياً مع معظم الجهات الحيوية: الحجز على الحسابات البنكية: يتم إرسال طلبات حجز فورية إلى البنك المركزي العماني للتحفظ على أي مبالغ تغطي قيمة الدين في كافة البنوك العاملة بالسلطنة. الحجز على المركبات: يتم الربط مع شرطة عمان السلطانية للتعميم على مركبات المدين وحجزها إدارياً ومنع التصرف فيها. الحجز على العقارات: يتم الربط مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني لوضع إشارة الحجز على أملاك المدين العقارية. الحجز لدى الغير: في حال كان للمدين مبالغ لدى جهات أخرى (مثل رواتب أو مستحقات تعاقدية)، يتم توقيع الحجز عليها إلكترونياً. خامساً: التدابير المشددة (منع السفر والحبس) إذا لم تسفر الحجوزات عن تحصيل كامل المبلغ، يحق لطالب التنفيذ عبر الخبير القانوني طلب إجراءات احترازية مشددة: منع السفر: لمنع المدين من مغادرة البلاد قبل الوفاء بالتزاماته المالية. أمر الحبس: في حالات معينة يقررها قاضي التنفيذ عند ثبوت قدرة المدين على الوفاء ومماطلته المتعمدة. التعميم الأمني: إدراج بيانات المدين في نظام التعميم لضمان مثوله أمام قاضي التنفيذ. سادساً: التظلم من قرارات قاضي التنفيذ أتاح القانون العماني مرونة للأطراف للتظلم من أي قرار قد يراه الطرف الآخر مجحفاً، مثل الحجز على أموال لا يجوز حجزها قانوناً أو رفض طلبات جوهرية. يتم تقديم التظلم إلكترونياً ويُنظر فيه بصفة مستعجلة لضمان استقامة مسار العدالة. سابعاً: دور المحامي والخبير القانوني في التنفيذ الإلكتروني على الرغم من سهولة النظام الإلكتروني ظاهرياً، إلا أن المتابعة اللصيقة لملف التنفيذ تتطلب خبرة قانونية لعدة أسباب: تتبع الحجوزات: التأكد من وصول طلبات الحجز لكافة الجهات ومتابعة الردود الواردة منها. تقديم الطلبات الفرعية: مثل طلبات بيع المحجوزات بالمزاد العلني أو طلبات توزيع حصيلة التنفيذ. معالجة العقبات القانونية: مثل تدخل “غير” يدعي ملكية الأموال المحجوزة (إشكالات التنفيذ). الخلاصة: لماذا يجب أن تهتم بملف التنفيذ الخاص بك؟ إن إهمال متابعة ملف التنفيذ قد يؤدي إلى سقوط بعض الإجراءات أو تآكل قيمة الحق المالي مع مرور الوقت. وبما أن إحصائيات البحث في سلطنة عمان تظهر اهتماماً كبيراً بـ “التعويض عن الضرر” و”حماية المستهلك”، فإن الربط بين هذه القضايا وبين ملفات التنفيذ هو الطريق الأقصر لاستعادة حقوقك. “للحصول على مساعدة قانونية متخصصة في فتح ملفات التنفيذ ومتابعة الحجوزات، يمكنك الاطلاع على تفاصيل [خدمات تقديم طلبات التنفيذ الإلكتروني] عبر موقعنا لضمان استرداد حقوقك بدقة.” “ولمعرفة المزيد حول الإجراءات المختصرة لتحصيل حقوقك المالية، يمكنك الاطلاع على مقالتنا التفصيلية حول  ثورة التنفيذ الإلكتروني: دليلك الشامل لخدمات تقديم طلبات التنفيذ في سلطنة عُمان خدمة تقديم طلبات التنفيذ الإلكتروني عبر النظام القضائي العُماني (بأقصى دقة) التنفيذ الإلكتروني في عُمان: من “الحكم” إلى “التحصيل” عبر بوابة قضاء. الدليل الاستراتيجي لخدمات التنفيذ في سلطنة عمان: الأطر القانونية والآليات الرقمية إجراءات التنفيذ في القانون العماني | دليل استرداد الحقوق “للاطلاع على اللوائح التنظيمية المحدثة ومتابعة آخر أخبار النظام القضائي في السلطنة، يمكنك زيارة الموقع الرسمي لـ [المجلس الأعلى للقضاء في سلطنة عُمان].”   نصائح إضافية لزوار موقعنا: إذا كنت تعاني من مماطلة في تنفيذ حكم قضائي، يمكنك المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التأخير. تأكد دائماً من تحديث بيانات التواصل الخاصة بك في النظام القضائي لتصلك الإشعارات فور صدور أي قرار في ملفك. للمزيد من الاستشارات حول قضايا التنفيذ في سلطنة عمان، لا تتردد في التواصل معنا عبر الواتساب للحصول على دعم قانوني متخصص.  

دليل تنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً في عُمان 2026. قراءة المزيد »

“دليل براءة المتهم في المادة (3) تقنية معلومات عمان”

بقلم المحامي/يوسف الخضوري تعد سلامة البيانات وسريتها حجر الزاوية في العصر الرقمي الحديث، ومن هذا المنطلق أفرد المشرع العماني في المرسوم السلطاني رقم 12 / 2011 فصلاً كاملاً لحماية توافر البيانات والمعلومات الإلكترونية. وتبرز المادة (3) كواحدة من أهم المواد القانونية التي تنظم عقوبات التعدي على سلامة الأنظمة المعلوماتية، مع التأكيد على حق المتهم في الدفاع وضرورة وجود الدليل الرقمي القاطع للإدانة. أولاً: شرح المادة (3) وتدرج العقوبات القانونية لقد صنف المشرع العماني العقوبات في هذه المادة بناءً على جسامة الفعل والنتيجة المترتبة عليه، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة مستويات: 1. الدخول غير المصرح به (الجريمة المجردة) يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 100 ريال ولا تزيد على 500 ريال، كل من دخل عمداً ودون وجه حق موقعاً إلكترونياً أو نظاماً معلوماتياً. ويشمل ذلك تجاوز الدخول المصرح به أو الاستمرار فيه بعد العلم بعدم الأهلية للدخول. 2. الدخول المترتب عليه ضرر تقني إذا نتج عن هذا الدخول تغيير، أو تشويه، أو إتلاف، أو نسخ، أو نشر بيانات إلكترونية مخزنة، تغلظ العقوبة لتصبح السجن من 6 أشهر إلى سنة، والغرامة من 500 إلى 1000 ريال عماني. 3. التعدي على البيانات الشخصية (أقصى عقوبة) في حال كانت البيانات المستهدفة “شخصية”، ترتفع العقوبة لتصل إلى السجن لمدة 3 سنوات والغرامة حتى 3000 ريال عماني. وهذا يعكس حرص القانون العماني على حماية خصوصية الأفراد ضد أي اختراق. ثانياً: حقوق المتهم وضمانات الدفاع القانوني بصفتنا متخصصين في الدفاع عن المتهمين في قضايا تقنية المعلومات، نؤكد أن توجيه الاتهام لا يعني الإدانة. هناك ركائز أساسية يجب توافرها لضمان محاكمة عادلة: قرينة البراءة: المتهم بريء حتى تثبت إدانته بيقين لا يخالطه شك. اشتراط القصد الجنائي: المادة (3) صريحة في اشتراط كلمة “عمداً”. فإذا كان الدخول نتيجة خطأ تقني أو غير مقصود، تنهار أركان الجريمة. الحق في الاستعانة بمحامي: من الضروري وجود محامي متخصص لفحص مذكرات الدفاع الفنية التي تضمن حماية حقوق المتهم أمام الادعاء العام. ثالثاً: محور القضية.. الدليل الرقمي القاطع في جرائم تقنية المعلومات، لا يمكن الاكتفاء بالشهادة الشفهية أو القرائن الضعيفة. لابد من وجود دليل رقمي قاطع يثبت الآتي: الارتباط الفني: إثبات أن الدخول تم من خلال جهاز المتهم أو عنوان البروتوكول (IP Address) الخاص به بيقين. سلامة الدليل: التأكد من أن الأدلة الرقمية لم تتعرض للعبث أو التغيير أثناء عملية الضبط والتفتيش. مشروعية الدليل: يجب أن يكون الحصول على الدليل قد تم وفق الإجراءات القانونية الصحيحة، وإلا بطل استخدامه في المحكمة. رابعاً: المطالبة بالتعويض (المادة 176) إلى جانب الشق الجنائي، يحق للمتضررين من هذه الأفعال المطالبة بـ التعويض المدني وفقاً لـ المادة (176) من قانون المعاملات المدنية. نحن نساعد الموكلين في تقدير الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن اختراق بياناتهم والمطالبة بجبر تلك الأضرار أمام القضاء. الخلاصة إن مواجهة قضايا جرائم تقنية المعلومات تتطلب دقة فنية وقانونية عالية. سواء كنت متهماً تبحث عن براءة مستندة إلى الدليل القاطع، أو متضرراً يسعى للتعويض، فإن فهم المادة (3) هو الخطوة الأولى لحماية مركزك القانوني. أسئلة شائعة قد تهمك: هل الدخول بالخطأ لموقع محمي يعرضني للعقوبة؟ لا، لأن المادة تشترط “العمد”. كيف يمكن إبطال الدليل الرقمي؟ من خلال إثبات وجود ثغرات في عملية الجمع أو التخزين الرقمي للدليل. اقرأ أيضاً: [إجراءات المطالبة بالتعويض وفق المادة (176) في عمان]. [ضمانات المتهم في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات].  

“دليل براءة المتهم في المادة (3) تقنية معلومات عمان” قراءة المزيد »

أركان العقد وآليات انعقاده في قانون المعاملات المدنية

بقلم المحامي والمستشار القانوني: يوسف الخضوري يعتبر العقد الركيزة الأساسية في تنظيم العلاقات المالية والاجتماعية بين الأفراد، فهو “شريعة المتعاقدين” والمصدر الأول للالتزامات الإرادية. وفي ظل التطور الاقتصادي المتسارع، بات من الضروري فهم القواعد القانونية التي تحكم نشأة هذا العقد لضمان استقرار المعاملات وحماية الحقوق. سنلقي الضوء في هذا المقال على ماهية انعقاد العقد وفقاً لما نصت عليه المواد (69، 70، 71) من قانون المعاملات المدنية. أولاً: مفهوم انعقاد العقد (الركن الأساسي) وفقاً لنص المادة (69)، ينعقد العقد بمجرد ارتباط “الإيجاب” بـ “القبول”. هذا الارتباط ليس مجرد تلاقي كلمات، بل هو توافق إرادتين على إحداث أثر قانوني معين. 1. الإيجاب (ما صدر أولاً) الإيجاب هو العرض الذي يتقدم به شخص (الموجب) إلى شخص آخر (الموجب له)، يعبر فيه عن رغبته الأكيدة في التعاقد وفق شروط محددة. لكي يكون الإيجاب معتبراً قانوناً، يجب أن يكون باتاً ومضمناً للعناصر الأساسية للعقد المراد إبرامه. 2. القبول (ما صدر ثانياً) القبول هو الرد الذي يصدر ممن وجه إليه الإيجاب، معلناً فيه موافقته التامة على العرض. ويشترط في القبول لكي يولد العقد أن يكون مطابقاً تماماً للإيجاب؛ فإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه، اعتبر ذلك “رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً”. ثانياً: وسائل التعبير عن الإرادة (المادة 70) الأصل في القانون هو “مبدأ الرضائية”، أي أن الإرادة هي التي تنشئ العقد، ولم يقيد القانون المتعاقدين بشكل محدد للتعبير عن هذه الإرادة إلا في حالات استثنائية (العقود الشكلية). وقد فصلت المادة (70) هذه الوسائل كما يلي: الكلام: وهو الوسيلة الأصلية والأكثر شيوعاً في المعاملات اليومية البسيطة. الكتابة: وتعد أقوى وسائل الإثبات، سواء كانت رسمية أو عرفية. الإشارة المتداولة عرفاً: مثل إيماءة الرأس التي تفيد الموافقة في بعض المهن أو البيئات التجارية، شريطة أن تكون واضحة الدلالة. اتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته: ويسمى “التعبير الضمني”، مثل عرض السلع في المتجر مع وضع أثمان عليها، فهو إيجاب صريح، وشراء الزبون لها هو قبول ضمني من خلال فعل الشراء. ثالثاً: الصيغة الزمنية للتعاقد (المادة 71) حرص المشرع في المادة (71) على ضبط الصيغ اللغوية المستخدمة لضمان جدية التعاقد، وأوضح الآتي: صيغة الماضي: هي الأصل في التعاقد (مثل: بعتُ، اشتريتُ، قبلتُ)، لأنها تدل على القطع بوقوع الرضا في الحال. صيغة المضارع أو الأمر: لا ينعقد بها العقد إلا إذا أريد بها “الحال” (أي الزمن الحاضر). فإذا قال الطرفان “أبيعك” وقصدوا بها إتمام الصفقة الآن، انعقد العقد. أما إذا كانت تحمل معنى الوعد المستقبلي (سأبيعك مستقبلاً)، فلا ينعقد بها العقد في الحال بل تظل في إطار الوعد. رابعاً: أركان العقد وشروط صحته إلى جانب الانعقاد (التراضي)، لابد من توافر أركان أخرى ليكون العقد صحيحاً ومنتجاً لآثاره: 1. المحل (موضوع العقد) يجب أن يكون محل الالتزام موجوداً، ممكناً، معيناً أو قابلاً للتعيين، ومما يجوز التعامل فيه قانوناً (غير مخالف للنظام العام أو الآداب). 2. السبب (الباعث على التعاقد) يجب أن يكون للعقد سبب مشروع يبرر الالتزام، فالعقود التي تقوم على أسباب غير مشروعة تعتبر باطلة بطلاناً مطلقاً. 3. الأهلية يجب أن يتمتع المتعاقدان بالأهلية القانونية اللازمة لإبرام العقد، أي بلوغ سن الرشد (18 سنة ميلادية) مع سلامة القوى العقلية، وخلو الإرادة من العيوب (الغلط، الإكراه، التغرير مع الغبن، والاستغلال).   عزيزي القارئ.. للاطلاع على سلسلة المقالات القانونية التخصصية في شرح قانون المعاملات المدنية العماني، والتي يقدمها المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري، يسعدنا انضمامكم ومتابعتكم عبر الروابط الرسمية الموضحة أدناه. نحرص من خلال هذه المقالات على تبسيط المفاهيم القانونية، مثل: أركان العقد في القانون العماني: دراسة تحليلية لمحل العقد (المواد 115-117) العقد الباطل في قانون المعاملات المدنية العماني: دراسة تحليلية خاتمة وتوصية قانونية إن صياغة العقود وفهم آليات انعقادها ليست مجرد إجراءات شكلية، بل هي ضمانة قانونية تحمي الأطراف من النزاعات المستقبلية. إن وعي المتعاقد بما يصدر عنه من إيجاب أو قبول، واختياره للوسيلة المناسبة للتعبير عن إرادته، يجنبه الوقوع في “فخ” العقود الباطلة أو الناقصة. ونحن دائماً نؤكد على أهمية استشارة المختصين قبل التوقيع على أي وثيقة قانونية لضمان توافقها مع أحكام قانون المعاملات المدنية وحفظاً للمراكز القانونية. المحامي والمستشار القانوني يوسف الخضوري  

أركان العقد وآليات انعقاده في قانون المعاملات المدنية قراءة المزيد »

المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: دراسة في أحكام التعويض

مقدمة يعتبر مبدأ “عدم الإضرار بالغير” حجر الزاوية في استقرار المعاملات الاجتماعية والقانونية. وقد أفرد المشرع العماني في قانون المعاملات المدنية (مرسوم سلطاني 29/2013) فصلاً خاصاً للمسؤولية عن الفعل الضار، واضعاً قاعدة ذهبية في المادة (176) تؤسس لالتزام عام بالتعويض لكل من تسبب في ضرر للغير، سواء كان ذلك الضرر مادياً أو معنوياً. أولاً: التحليل القانوني للمادة (176) – القاعدة العامة تنص المادة (176) في فقرتها الأولى على: “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض.” من هذا النص، نستشف عدة مبادئ جوهرية: شمولية الضرر: كلمة “كل إضرار” جاءت عامة لتشمل الضرر الذي يقع على النفس، أو المال، أو الحقوق المالية، أو حتى الضرر المعنوي. المسؤولية بغض النظر عن الأهلية: هذه نقطة في غاية الأهمية؛ فالمشرع العماني جعل الالتزام بالتعويض واجباً حتى على “غير المميز” (مثل الطفل الصغير أو المجنون). وهنا نجد أن المسؤولية في الفعل الضار هي مسؤولية موضوعية تنظر إلى الضرر الناتج وليس فقط إلى الإدراك والتمييز لدى الفاعل. وجوب التعويض: التعويض هنا ليس عقوبة، بل هو “جبر للضرر” لإعادة التوازن الذي اختل بوقوع الفعل الضار. ثانياً: التمييز بين المباشرة والتسبب (المادة 176/2) وضعت الفقرة الثانية من المادة (176) ضابطاً دقيقاً للتفرقة بين نوعين من الأفعال الضارة: الإضرار بالمباشرة: وهو الفعل الذي يؤدي إلى الضرر بذاته دون وسيط (مثل من يكسر نافذة بيده). في هذه الحالة، نص القانون على أنه: “لزم التعويض وإن لم يتعد”. أي أن المباشر يضمن الضرر دائماً، سواء كان متعمداً أو مخطئاً أو حتى عن طريق الخطأ غير المقصود. الإضرار بالتسبب: وهو الفعل الذي لا يؤدي إلى الضرر بذاته، ولكن يكون سبباً في وقوعه (مثل من يحفر حفرة في طريق عام فيسقط فيها شخص). وهنا اشترط القانون “التعدي”؛ أي يجب إثبات أن المتسبب قد خالف واجباً قانونياً أو بذل عناية أقل من الشخص المعتاد. ثالثاً: أركان المسؤولية عن الفعل الضار لكي ينجح المدعي في دعوى التعويض أمام القضاء العماني، لا بد من توافر ثلاثة أركان: الخطأ (الفعل الضار): وهو انحراف في السلوك، سواء كان إيجابياً (فعل شيء محظور) أو سلبياً (الامتناع عن فعل واجب). الضرر: وهو الركن الأساسي؛ فلا تعويض بلا ضرر. ويشترط في الضرر أن يكون محققاً (وقع فعلاً أو سيقع حتماً)، وأن يصيب مصلحة مشروعة للمضرور. العلاقة السببية: وهي الرابطة التي تؤكد أن هذا الضرر بالتحديد هو نتيجة مباشرة لذلك الفعل الضار. رابعاً: طرق تقدير التعويض في القانون العماني الأصل في القانون العماني أن التعويض يقدر بمقدار ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب. ويشمل التعويض في السلطنة: التعويض العيني: إعادة الحال إلى ما كان عليه (إذا كان ممكناً). التعويض النقدي: وهو الأكثر شيوعاً، حيث تقدر المحكمة مبلغاً مالياً يجبر الضرر. التعويض عن الضرر المعنوي: وهو ما يصيب الشخص في شعوره أو كرامته أو عاطفته. خامساً: تطبيقات عملية (الربط بالعقد الباطل) بصفتك باحثاً في “العقد الباطل”، فإن الربط هنا ضروري. فإذا كان العقد باطلاً، فلا يمكن المطالبة بـ “تعويض عقدي” لأن العقد غير موجود قانوناً. ولكن، إذا تسبب أحد الأطراف في ضرر للآخر أثناء مرحلة التفاوض أو التنفيذ الظاهري للعقد الباطل، فإن المضرور يلجأ للمادة (176) للمطالبة بالتعويض بناءً على “الفعل الضار” وليس بناءً على نصوص العقد. سادساً: تقادم دعوى التعويض يجب الانتباه إلى أن دعوى التعويض عن الفعل الضار لها مدد تقادم معينة، تختلف عن مدة تقادم دعوى البطلان (15 سنة). ففي الفعل الضار، تنقضي الدعوى بمرور ثلاث سنوات من يوم علم المضرور بالضرر وبالشخص المسؤول عنه. خاتمة إن المادة (176) من قانون المعاملات المدنية العماني تمثل الحماية القانونية للأفراد ضد أي اعتداء على حقوقهم. وهي مادة تتسم بالعدالة المطلقة حين ألزمت حتى غير المميز بالتعويض، ترسيخاً لمبدأ أن “الحق لا يضيع”.  مقالات متخصصة في أحكام التعويض كيف تحصل على التعويض عن الضرر في القانون العماني: دليل شامل التعويض عن الضرر: كيف تحسب قيمة مطالبتك في القانون المدني العماني؟ كيفية التعويض عن الضرر وفق القانون العماني؟ المسؤولية عن الفعل الضار وحق التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني  

المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: دراسة في أحكام التعويض قراءة المزيد »

الفعل الضار وأركان المسؤولية التقصيرية: تحليل قانوني للمادة (176) من القانون المدني

  الفعل الضار وأركان المسؤولية التقصيرية: تحليل قانوني للمادة (176) من القانون المدني   يُعد الفعل الضار (أو العمل غير المشروع) أحد أهم مصادر الالتزام في القانون المدني، وهو الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية التقصيرية. هذه المسؤولية لا تنشأ عن عقد، بل تنشأ عن إخلال شخص بواجب عام يفرض عليه عدم الإضرار بالغير. تهدف هذه القواعد إلى إعادة التوازن المالي الذي اختل بسبب الضرر الذي لحق بالضحية. وتُشكّل المادة (176) من قانون المعاملات المدنية الركيزة الأساسية لأحكام التعويض عن الفعل الضار، حيث تضع مبدأً عاماً مفاده أن “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض”. لإقامة المسؤولية المدنية وإلزام الفاعل بالتعويض، يجب أن تتوافر ثلاثة أركان أساسية يُشكل مجموعها “الفعل الضار” الموجب للتعويض، وهي: الخطأ (أو الفعل/الامتناع الضار)، والضرر الذي وقع، والعلاقة السببية التي تربط الخطأ بالضرر. وتُعالج المادة (176) ركني الفعل والعلاقة السببية بشكل مباشر.   تحليل الفقرة الأولى من المادة (176): التعويض ولو كان الفاعل غير مميز   تنص الفقرة الأولى على: “كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض.” تُرسّخ هذه الفقرة مبدأً جوهرياً في القانون المدني: متى وقع الضرر، وجب التعويض. الهدف الأساسي للقاعدة هنا هو حماية المضرور وضمان جبر الضرر، حتى لو كان الفعل قد صدر دون نية سيئة أو إدراك كامل. الالتزام بالتعويض ينشأ عن مجرد إحداث الضرر. ويُقصد بـ “غير المميز” الشخص الذي لا يمتلك الإدراك أو التمييز الكافي لتقييم أفعاله، كالأطفال الصغار أو المجانين. تشير المادة صراحة إلى أن التعويض يلزم فاعل الضرر حتى لو كان غير مميز. وهنا يظهر انفصال المسؤولية المدنية (التعويض) عن المسؤولية الجنائية (العقاب)، فالأخيرة تهدف للعقاب وتتطلب توافر القصد الجنائي والإدراك لدى الفاعل. أما المسؤولية المدنية، فهدفها الجبر، ولذلك لا يُشترط فيها التمييز أو الإدراك العقلي، بل يكفي مجرد وقوع الفعل الضار ونشوء العلاقة السببية، مع مسؤولية من يتولى الرقابة على غير المميز.   تحليل الفقرة الثانية من المادة (176): التفريق بين المباشرة والتسبب   تنص الفقرة الثانية على: “إذا كان الإضرار بالمباشرة لزم التعويض وإن لم يتعد، وإذا كان بالتسبب فيشترط التعدي.” هذه الفقرة تُعد قلب المسؤولية التقصيرية، حيث تُفرق بين نمطين لقيام العلاقة السببية بين الفعل والضرر، وتُحدد متى يُفترض الخطأ ومتى يجب إثباته.   1. حالة المباشرة (التعويض وإن لم يتعدَّ)   المباشرة تعني أن يكون فعل الفاعل هو السبب الرئيسي والحاسم لوقوع الضرر، دون تدخل سبب آخر مستقل. في هذه الحالة، يفترض القانون قيام الخطأ أو التعدي، ولا يُشترط على المضرور إثبات أن الفاعل قد “تعدى” (أي ارتكب خطأ). يكفي إثبات الفعل المباشر والضرر لإلزام الفاعل بالتعويض. على سبيل المثال، إذا قام شخص بتحطيم زجاج سيارة الغير مباشرة، فهو مسؤول عن التعويض حتى لو لم يكن قاصداً التعدي.   2. حالة التسبب (شرط إثبات التعدي)   التسبب يعني أن يكون فعل الفاعل سبباً غير مباشر في الضرر، أو أنه قد أسهم في خلق الظروف التي أدت إليه، لكن الضرر لم يحدث مباشرة بفعله، بل بتدخل عامل آخر. في هذه الحالة، يكون القانون أكثر حذراً ويُشترط على المضرور إثبات التعدي (الخطأ) من جانب الفاعل. هذا الإثبات يرفع عبء افتراض الخطأ عن المدعى عليه. مثال ذلك: شخص يحفر بئراً في مكان عام دون وضع علامات تحذيرية، ثم يسقط فيها شخص بسبب عامل خارجي كفقدان الرؤية ليلاً. هنا، يجب إثبات أن ترك الحفرة دون تأمين كان فعلاً متعدياً أو مخالفاً للقانون. لقد وضع المشرع هذا التمييز الدقيق بين المباشرة والتسبب لتحقيق التوازن بين حق المضرور في التعويض وحماية حقوق المدعى عليه من المسؤولية المطلقة. في حالة المباشرة، تكون العلاقة السببية قوية ومباشرة، لذا يكفي مجرد وقوع الفعل. أما في حالة التسبب، فتضعف العلاقة السببية مع تدخل عوامل أخرى، ولذلك يجب إثبات عنصر الخطأ (التعدي) بشكل مستقل.   أهمية المادة 176 في تحقيق العدالة المدنية   تُعد المادة (176) حجر الزاوية في تطبيق مبدأ التعويض عن الضرر. بتوسيعها دائرة المسؤولية لتشمل غير المميز، وبتحديدها لشرط التعدي في حالة التسبب، تحقق المادة توازناً دقيقاً بين حماية الضحايا والحفاظ على حرية الأفراد في التصرف. وهي تضمن أن لا يمر أي ضرر دون جبر، سواء كان الفعل مباشراً أو غير مباشر. الوعي بهذه الأحكام ضروري لكل فرد يسعى لمعرفة حقوقه وواجباته تجاه المجتمع. ندعوك للاطلاع على مقالاتنا القانونية الأخرى التي تشرح التعويض في القانون العماني بالتفصيل. كيف تحصل على التعويض عن الضرر في القانون العماني: دليل شامل التعويض عن الضرر: كيف تحسب قيمة مطالبتك في القانون المدني العماني؟ التعويض في القانون المدني العماني: حق المتضرر في جبر الضرر المادة (176) من القانون العماني: الفعل الضار.. متى يلزم التعويض؟ المسؤولية عن الفعل الضار في قانون المعاملات المدنية العماني: رؤية تحليلية

الفعل الضار وأركان المسؤولية التقصيرية: تحليل قانوني للمادة (176) من القانون المدني قراءة المزيد »